262

الأول لو كان التعين وجوديا لتوقف انضمامه إلى الماهية على تميزها وتميزها موقوف على انضمامه إليها فيدور وأجيب عنه بأن الماهية ممتازة عن غيرها بذاتها لا بانضمام التعين إليها وفيه أي في هذا الجواب نظر إذ مرادهم امتياز حصة من الماهية عن حصة أخرى منها إذ لولا امتياز إحديهما عن الأخرى لم يكن اختصاص التعين بإحديهما وانضمامه إليها أولى من العكس وذلك أي امتياز الحصة عن الحصة إنما يكون بالتعين لا بذات الماهية بل الجواب أن يقال الانضمام مع الامتياز زمانا وإن كان متقدما عليه ذاتا ولا استحالة في ذلك كما في اختصاص الفصول بحصص الأجناس وتوضيحه أن التعين أو الفصل ينضم إلى الماهية فتتحصص الماهية حال الانضمام لا أنه ينضم إلى حصة منها متميزة قبل الانضمام

الوجه الثاني لو كان التعين موجودا خارجيا لكان معينا فإن كل موجود خارجي لا بد أن يكون متعينا في نفس فهو أي كل واحد من التعين مشارك للتعينات الأخر في كونها تعينا ويمتاز عنها بتعين آخر يخصه فيتسلسل إذ ننقل الكلام إلى ذلك التعين الآخر وأجيب عنه بأن كونه تعينا أي مفهوم التعين المشترك بين التعينات أمر عارض للتعينات وهي متمايزة بذواتها المخصوصة والمحوج إلى التمايز بتعين زائد هو الاشتراك في الماهية دون الاشتراك في العوارض

Page 321