258

المقصد الحادي عشر

الماهية كالإنسان مثلا تقبل الشركة أي لا تمنع من فرض اشتراكها وحملها على كثيرين دون التعين المخصوص كتعين زيد مثلا فإنه لا يمكن فرض اشتراكه بين أمور متعددة بالبديهة فهو غيرها وقد اختلف في التعين الذي هو غير الماهية وباعتباره معها يمتنع فرض اشتراكها هل هو وجودي أي موجود في الخارج أم لا فذهب المحققون من العلماء إلى أنه وجودي لأنه جزء المعين الموجود في الخارج وجزء الموجود الخارجي موجود في الخارج بالضرورة وقد قال بعضهم يعني الكاتبي إن أردت بالمعين معروض التعين وحده فلا نسلم أن التعين جزؤه بل هو عارضه ووجود المعروض في الخارج لا يستلزم وجود عارضه فيه ألا ترى أن العمى العارض للموجودات الخارجية ليس موجودا في الخارج أو المجموع المركب من العارض والمعروض فلا نسلم أنه أي المعين بهذا المعنى موجود فإن من يمنع وجود التعين كيف يسلم أنه مع معروضه موجودان بل الموجود عنده هو المعروض وحده

Page 316