246

ففيه مذاهب ثلاثة الأول أنها غير مجعولة مطلقا سواء كانت بسيطة أو مركبة إذ لو كانت الإنسانية مثلا بجعل جاعل لم تكن الإنسانية عند عدم جعل الجاعل إنسانية لأن ما يكون أثرا للجعل يرتفع بارتفاعه قطعا وسلب الشيء عن نفسه محال بديهة

والجواب أنا لا نسلم استحالته فإن المعدوم في الخارج دائما مسلوب عن نفسه دائما فإذا ارتفع الجعل في وقت أو دائما ارتفعت الإنسانية كذلك فيصدق قولنا ليست الإنسانية انسانية في الخارج ويكون صدق السالبة الخارجية لعدم الموضوع في الخارج وليس ذلك بمحال وإنما المحال هو الإيجاب المعدول وحاصله أن عند عدمه أي عدم جعل الجاعل ترتفع الماهية الإنسانية عن الخارج رأسا وبالكلية فلا يصدق عليها حكم إيجابي بل يصدق سلب جميع الأشياء حتى سلب نفسها عنها بحسب الخارج لا أنها تتقرر في الخارج مع اللاإنسانية حتى يلزم صدق قولنا الإنسانية لا إنسانية والمحال هو هذا الثاني الذي هو الإيجاب المعدول والأول الذي هو السلب مما نقول به

Page 297