224

الأول أن القول بثبوت المعدوم في حال العدم ينفي المقدورية لأن الذوات ثابتة أزلية فلا تتعلق القدرة بالذوات أنفسها والوجود حال لأنا نثبته بدليله ثم نقول لنافي الحال من المعتزلة لو كان للقدرة تأثير لكان ذلك التأثير في الحال لكن ذلك تأثير القدرة في الحال مع أنه لا حال عندكم أمر محال أو نقول لمن أثبت الحال منهم الذوات أزلية والأحوال التي من جملتها الوجود عندكم لا تتعلق بها القدرة فإن الأحوال كما اعترفتم ليست معلومة ولا مجهولة ولا مقدورة ولا معجوزا عنها وإذا لم تتعلق القدرة بالذوات ولا بالوجود لم يكن الباري سبحانه موجدا للممكنات ولا قادرا على إيجادها وذلك كفر صريح لا يقال تأثير قدرة الله تعالى إنما هو في اتصاف الذات بالوجود لأنا نقول ذلك الاتصاف أمر عدمي فلا يكون أثرا للمؤثر وفيه بحث لأن المراد أن القدرة إنما تجعل الذات متصفة بالوجود لا أنها توجد الاتصاف والفرق بين ألا ترى أن الصباغ يجعل الثوب متصفا بالصبغ وإن لم يكن موجدا لاتصافه به

Page 271