Al-Mawāqif fī ʿilm al-kalām
المواقف في علم الكلام
Genres
•The Ash'aris
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Al-Mawāqif fī ʿilm al-kalām
ʿAḍud al-Dīn al-Ījī (d. 756 / 1355)المواقف في علم الكلام
الوجه الثاني الذوات المتقررة عندكم في العدم غير متناهية لأنكم تقولون بإن الثابت من كل نوع من الأنواع الممكنة أفراد غير متناهية مع أنها أي تلك الذوات المتقررة إذا أخذت بدون ما قد خرج منها إلى الوجود كانت أقل من الكل المتناول لما خرج ولما لم يخرج بمتناه هو ما خرج منها إلى الوجود فإن الموجودات متناهية اتفاقا والأكثر من غيره بمتناه متناه ببرهان التطبيق لأنا نطبق الجملة الناقصة التي هي الذوات الباقية على العدم على الجملة الزائدة التي هي مشتملة على تلك الذوات مع الموجودات فلا بد أن تنقطع الناقصة فتكون متناهية والزائدة إنما زادت عليها بمتناه فتكون أيضا متناهية فالكل الذي هو الأكثر متناه وقد فرض غير متناه هذا خلف ونقض هذا الوجه بمراتب الأعداد فإنها غير متناهية مع أنه إذا فصل عنها عدد متناه حصل هناك جملتان إحداهما زائدة على الأخرى بمتناه فيلزم أن يكون الأكثر الذي هو مراتب الأعداد متناهيا وهو باطل وإن اكتفى بمجرد الاتصاف بالقلة والكثرة وادعى أنه يستلزم التناهي نقض أيضا بمعلومات الله تعالى فإنها زائدة على مقدوراته مع أن كل واحدة منهما غير متناهية
الوجه الثالث الذوات المتقررة في حال العدم إما واجبة التقرر فتكون واجبة مع أنها فرضت ممكنة ويلزم أيضا تعدد الواجب أو لا تكون واجبة التقرر بل ممكنة التقرر وكل ممكن محدث فتكون تلك الذوات محدثة مسبوقة بالنفي وعدم الثبوت وهو المطلوب فقيل الواجب ما يجب وجوده لا ما يجب تقرره الذي هو أعم من الوجود
Page 268