Al-Mawāqif fī ʿilm al-kalām
المواقف في علم الكلام
Genres
•The Ash'aris
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Al-Mawāqif fī ʿilm al-kalām
ʿAḍud al-Dīn al-Ījī (d. 756 / 1355)المواقف في علم الكلام
قلنا اللازم مما ذكرنا أنه يصدق قولكم الذي ذكرتموه قضية سالبة بمعنى أنه ليس بمعدوم مطلق يعلم ويخبر عنه والسالبة الصادقة لا تقتضي وجود الموضوع بل المقتضى له هو الموجبة الصادقة فلا تناقض لا أنه يصدق بمعنى أنه ثمة أمرا يصدق عليه في نفس الأمر أنه معدوم مطلق وصفته أنه لا يعلم ولا يخبر عنه حتى يكون قضية موجبة معدولة مقتضية لوجود الموضوع فإن عاد وقال لو صح ما ذكرتم لما صدق قولنا المعدوم المطلق مقابل للموجود المطلق قلنا مفهوم المعدوم المطلق من حيث هو هو مقابل للموجود المطلق ومن حيث أنه متصور موجود في الذهن قسم منه ولا استحالة في ذلك أجاب عنه أي عن الأمر الأول الذي يتمسك به الحكماء في إثبات الوجود الذهني الإمام الرازي بمنع أنا نتصور ما لا وجود له في الخارج أصلا بل كل ما نتصوره فله وجود غائب عنا وذلك المتصور إما قائم بنفسه كما يقوله أفلاطون فإنه ذهب إلى أنه لا بد في كل طبيعة نوعية من شخص مجرد باق أزلي أبدي وما استدل به أرسطو على إبطال هذا الرأي غير صحيح فيكون الاحتمال قائما فيه فيبطل ما ذكرتموه من الدليل ولو حمل قول أفلاطون ههنا على ما نقل من أن صور معلومات الله تعالى قائمة بذواتها لكان أنسب أو قائم بغيره كما يقوله الحكماء فإن الصور أي صور جميع المفهومات مرتسمة عندهم في العقل الفعال فإنه عندهم مبدأ الحوادث في عالمنا هذا فلا بد أن يرتسم فيه صور ما يوجده فإذا التفتت النفس إليها شاهدتها
Page 260