174

قلنا إن كان العدد نفس الآحاد فقط كان الواحد مثلا له وإن اعتبر مع كل عدد صورة منوعة هي مبدأ لخواصه لم تكن الأعداد متماثلة أصلا ولزمه في صورة الاستدلال على إثبات مالا يتناهى من الأعداد فساد آخر أشار إليه بقوله وإذا يلزمهم صحة عدم العالم فإنه يصح تقديم أحداثه على الوقت الذي حدث فيه بوقت واحد وبوقتين وبأوقات ثلاثة وهلم جرا لأن الأوقات كلها متساوية فيلزم صحة تقديم أحداثه على ذلك الوقت بأوقات لا نهاية لها مع أنهم لا يقولون بها وهذا الذي ذكرناه من ضعف المقدمة الأولى مشترك بين جانبي النفي والإثبات كما تحققته ويخص جانب النفي بسؤال وهو أن مالا يتناهى من الأعداد إن امتنع لدليل قاطع دل عليه لم يقس عليه ما لا يمتنع من الأعداد المتناهية إذ ليس يلزم من تجويز مالا دليل على امتناعه تجويز ما قام الدليل على امتناعه وإلا أي وإن لم يمتنع مالا تناهى من الأعداد لدليل دل عليه لم يمكن نفيه ودعوى استحالته فلا يكون اللازم من إثبات عدد مخصوص أمرا محالا فلا يتم الاستدلال

Page 202