باب [القنوت في صلاة الصبح، والصلاة النافلة]
والقنوت فضيلة (^١) في صلاة الصبح (^٢)، خلافًا لأبي حنيفة (^٣)، "لأن رسول الله ﵊ كان يقنت في صلاة الفجر" (^٤)، وقال أنس: ما زال رسول الله ﷺ يقنت فيها حتى فارق الدنيا (^٥)، ولأن أكابر الصحابة فعلوه بعده مثل: أبي بكر، وعمر، وعليّ، وأبي موسى (^٦)، وابن عباس (^٧) والبراء بن عازب (^٨)، وغيرهم (^٩).
(^١) الفضيلة: مأخوذة من الفضل وهو في الفعل استحقاق الثواب عليه (انظر الجامع من هذا الكتاب)، والقنوت: الدعاء (المصباح: ١/ ٥١٦).
(^٢) المدونة: ١/ ١٠٠، التفريع: ١/ ١٦٦، الرسالة ص ١١٨، الكافي ص ٤٤.
(^٣) انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٨، مختصر القدوري: ١/ ٧٧.
(^٤) أخرجه البزار والطبراني وابن أبي شيبة والطحاوي: فيه أبو حمزة القصبة، وهو فاحش الخطأ، ويشهد له حديث أبي هريرة الذي في الصحيحين (نصب الراية: ٢/ ١٢٣).
(^٥) أخرجه أحمد: ٣/ ١٦٢، والدراقطني: ٢/ ٣٩، والبيهقي: ٢/ ٢٠١، وصحَّحه الحاكم، وأقره البيهقي على ذلك (نصب الراية: ٢/ ١٣١).
(^٦) أبو موسى: هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب، الإمام الكبير صاحب رسول الله ﵊ الفقيه المقري، أقرأ أهل البصرة وأفقههم في الدين، استعمله النبي ﵊ على اليمن مع معاذ وولى أمرة الكوفة والبصرة (ت ٤٢) (شذرات الذهب: ١/ ٢٩، سير أعلام النبلاء: ٢/ ٣٨٠).
(^٧) ابن عباس: هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم رسول الله ﵊ الصحابي القرشي، حدث عن النبي ﵊ وعن عمر وعلي ومعاذ وغيرهم، حبر الأُمة وفقيه العصر وإمام التفسير (ت ٨١ هـ) (تذكرة الحُفَّاظ: ١/ ٣٧، سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٣١).
(^٨) البراء بن عازب: وابن الحارث أبو عمارة الأنصاري الحارثي المدني، نزيل الكوفة، الفقيه الكبير من أعيان الصحابة، روى حديثًا كثيرًا، (ت ٧٢ هـ) (شذرات الذهب: ١/ ٧٧، سير أعلام النبلاء: ٣/ ١٩٤).
(^٩) أخرج هذه الآثار: البيهقي: ٢/ ٢٠١ - ٢٠٦، ابن أبي شيبة: ٢/ ٣١١ - ٣١٢، عبد الرزاق: ١/ ١٠٨ - ١١٢.