155

Al-Maʿūna ʿalā madhhab ʿālim al-Madīna

المعونة على مذهب عالم المدينة

Editor

حميش عبد الحق

Publisher

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

Publisher Location

مكة المكرمة

يجز فيه إلا الماء، وإن الموضع مخصوص بذلك دون سائر البدن والرخص لا تتعدى بها مواضعها.
فصل [٣ - الحجر الواحد في الاستنجاء]:
وإذا أنقى بحجر واحد أجزاه (^١) خلافًا للشافعي (^٢) في قوله: لا بد من ثلاثة أحجار، لقوله ﷺ: "من استجمر فليوتر" (^٣)، وأقله واحد، ولأنه استنجاء فلم يلزم فيه سوى الإنقاء كالماء، ولأن الإنقاء قد وجد فأشبه إذا أتى بالثلاثة.
فصل [٤ - كراهية الاستنجاء بالعظام]:
ويكره الاستنجاء بالعظام (^٤) لقوله ﷺ: "أما العظم فزاد إخوانكم من الجن (^٥)، فإن فعل أجزاه خلافًا للشافعي (^٦)، لأن النهي عن ذلك لتعلق حق الغير وهو كونه طعامًا له، وذلك لا يقتضي الفساد.
فصل [٥ - كراهية الاستنجاء باليمين]:
ويكره الاستنجاء باليمين إلا من عذر (^٧)، ولنهيه ﷺ عن

(^١) انظر: التفريع: ١/ ٢١١، الكافي ص ١٧.
(^٢) انظر: الأم: ١/ ٢٢، مختصر المزني ص ٣.
(^٣) أخرجه البخاري في الوضوه، باب: الاستنثار في الوضوء: ١/ ٤٨، ومسلم في الطهارة: ١/ ٢١٢ بلفظ: "إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترًا".
(^٤) انظر: التفريع: ١/ ٢١١، الكافي ص ١٧.
(^٥) أخرجه البخاري في المناقب، باب: ذكر الجن: ٤/ ٢٤١، ومسلم في الاستطابة: ١/ ٢٢٤.
(^٦) انظر: الأم: ١/ ٢٢، مختصر المزني ص ٣.
(^٧) انظر: الكافي ص ١٧، الذخيرة: ١/ ٢٠٣.

1 / 172