============================================================
فهذا بمنزلة : هنيئا له الظقر ، وهنيئا له كأس روية.
فإذا كان الأمر في "هنيئا" كما تقدم (1) ذكره كان قوله "اشرب هنيئا" منزلة : اشرب(2) واهنأ ، جملة أثبعت جملة .
فأما قوله "عليك التاج" فجملة في موضع الحال. يجوز أن يكون العامل في موضعها : اشرب(2) ، فيكون (1) التقدير : اشرب متتوجا. ويجوز أيضا أن يكون العامل في موضعها : هنيئا ، كأنه قال : اهنأ متوجا: ولو كان الضمير الذي في "هنيئا) ضمير غيبة لم يمتنع أن تحمله على المعنى، فتجعله للمخاطب، كما حملوا المخاطب على الغيبة في قولهم "اذخلوا الأول فالأول" على قول عيسى (5) ، كأنه قال : ليدخل الأول .
ولو كان "مرتفقا" متقدما على قوله "عليك التاج) لجاز أن يكون صفة لمرتفق ؛ ألا ترى أن النكرات ثوصف بالجمل ، ولا يجوز أن ثوصف الجمل بالنكرات: (1) س: على ما تقدم.
(2) اشرب : سقط من س: 3 اشرب : سقط منغ (4) س: ويكون: (5) قال سيبويه في قولك : دخلوا الأول فالأول : ((جرى على قولك واحدا فواحذا ، ودخلوا رجلا رجلا . وإن شئت رفعت ، فقلت : دخلوا الأول فالأول، جعله بدلا ، وحمله على الفعل ، كأنه قال : دخل الأول فالأول... قإن قلت : ادخلوا ، فأمرت، فالنصب الوجه، ولا يكون بدلا ، لأنك لوقلت : اذخل الأول فالأول، أو رجل رجل، لم يجز... وكان عيسى يقول : ادخلوا الأول فالأول ؛ لأن معناه : ليدخل، فحمله على المعنى) الكتاب 1: 398.
Page 278