258

Al-masāʾil al-Nāṣiriyya

المسائل الناصريات

Editor

مركز البحوث والدراسات العلمية

Publisher

رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية مديرية الترجمة والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

طهران

فإن احتج المخالف بما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم من قوله: " أيما امرأة أنكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل (1).

فالجواب عنه: أن هذا خبر مطعون عليه، مقدوح فيه بما هو معروف في الكتب، وتأويله إذا كان صحيحا - أن يحمل على الأمة إذا تزوجت بغير إذن مولاها، فإن الولي والمولى بمعنى واحد، وقد روي في بعض الروايات: " أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها " (2).

فإن قيل في الخبر ما يمنع من حمله على الأمة، وهو قوله: " فإن دخل بها فلها مهر مثلها بما استحل من فرجها " (3) فالمهر لا يكون للأمة بل للمولى.

قلنا: يجوز أن يضاف إليها للعلقة التي بينه وبينها وإن كان ملكا للمولى، كما قال عليه السلام: " من باع عبدا وله مال " (4) فأضاف المال إلى العبد وإن كان للمولى.

فإن تعلقوا بما روي من أنه قال: " لا نكاح إلا بولي " (5).

فعندنا أن المرأة إذا زوجت نفسها فذلك نكاح بولي، لأن الولي هو الذي يملك الولاية للعقد، ومن يدعي أن لفظ الولي لا يقع إلا على الذكر مبطل، لأنه يقع على الذكر والأنثى، لأنه يقال: رجل ولي، وامرأة ولي، كما يقال: (وصي) فيهما.

.

Page 323