316

Al-Maqāṣid al-shāfiya fī sharḥ al-khulāṣa al-kāfiya

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

Editor

مجموعة محققين وهم

Publisher

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Publisher Location

مكة المكرمة

فجاز فيه الأمران وقد شرح هذا المعنى السيرافي وأصله لسيبويه، وأما اسم الفاعل والمفعول فهو أقعد بالفعل من حيث يضمر فيه، كما يضمر في الفعل ويتصل به الضمير مع اعتقاد نصبه لا جره بالإضافه نحو: الضاربك، على رأي سيبويه، فكان حقيقًا بأن يعامل معاملة فعله الجاري هو عليه، وهذا كله راجع إلى اعتبار العلة المذكورة في باب (خلتنيه) والنظر إلى فوة جانب الفعل المتقضى للاتصال، أو جانب الاسم المقتضى لانفصال ما زاد على الواحد، فإن كان الناظم قد ترك الكلام على ما سوى الأفعال، فقد أدرج فيما ذكر ضابطًا حسنًا، وتنبيهًا أصليًا، يقف بك على ما أردت، مع أنه بحسب قصد الاختصار، وعدم الاستيفاء معذور، ولا عذر له في تركه في "التسهيل" بل الاعتراض عليه هنالك (وارد) ولا يخلصه هذا الجواب هنالك، لاختلاف مقاصد الكتابين، والله الموفق.
وقدم الأخص في اتصال ... وقدما ما شئت في انفصال
وفي اتحاد الرتبة إلزم فصلا ... وقد يبيح الغيب فيه وصلا
مع اختلاف ما نحو ضمنت ... إياهم الأرض الضرورة اقتضت
كلامه هنا في ترتيب الضمائر بعضها مع بعض في الاتصال والانفصال، قد قدم القاعدة فيما يتصل من الضمائر العاملة، وما لا، وما فيه الوجهان وعلى ذلك بنى هذه المسألة فيعني أنه إذا كان الضميران أو الضمائر

1 / 316