303

Al-Maqāṣid al-shāfiya fī sharḥ al-khulāṣa al-kāfiya

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

Editor

مجموعة محققين وهم

Publisher

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Publisher Location

مكة المكرمة

كان يجب، وأيضا، فاسم "كان" وخبرها مشبهان بالفاعل والمفعول، وقد بسط سيبويه في باب "كان" بسطا شافيا، أن "كنته" شبيهة بضربته وضربته لا يجوز فيه إلا الاتصال، فكذلك كنته، فهو أولى بالاتصال من باب سلنيه فإنه لم يساو باب ضرب في وجوب الاتصال من أجل سماع، فلا أقل من أن يكون راجحا.
وأما السماع: فإن الاتصال ثابت نظما ونثرا، فمن النثر ما في الحديث من قوله ﵇ لعائشة ﵂: "إياك أن تكونيها يا حميراء"، وقوله ﷺ لعمر ﵁ في ابن صياد: "إن يكنه فلا تسلط عليه وإلا يكنه فلا خير لك في قتله" وفي الحديث: "كن أيا خيثمة فكانه".
وقال بعض العرب: "عليه رجلا ليسنى"، حكاه سيبويه، وحكى عن بعض العرب الموثوق بهم أنهم يقولون: ليسنى، وكذلك كانني. ومن النظم قال أبي الأسود الدؤلي (أنشده سيبويه):
فإلا يكنها أو تكنه فإنه ... أخوها غنته أمه بلبانها

1 / 303