271

Al-Maqāṣid al-shāfiya fī sharḥ al-khulāṣa al-kāfiya

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

Editor

مجموعة محققين وهم

Publisher

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Publisher Location

مكة المكرمة

جر بالباء، والثاني: في موضع نصب بـ "إن"، والثالث: في موضع/ رفع بـ "نلنا" و(اعرف بنا): اعرفنا من المعرفة والعرفان، وتعدى بالباء التي في معنى الظرفية، كأنه يريد اجعلنا موضع عرفانك، فإننا نلنا المنح، ويمكن أن يكون من قولهم: عرف به واعترف، أي أقر به، والمعنى أقر بفضلنا فإننا نلنا المنح، ونال يجوز أن يكون من المعتدى إلى أثنين، أو من المعتدى إلى واحد، فإنك تقول: نلت خيرًا، أي: ًاصبته، وتقول: أنلت الشيء زيدًا أي: أعطيته إياه، وأنلته له ونلته إياه، فالمعنى على الأول، فإننا أصبنا المنح واحتوينا عليها، وعلى الثاني تعرف بنا فإننا أنلنا الناس المنح والعطايا، وهذا أظهر من الأول. والمنح: جمع منحة وهي العطية، يقال: منحة كذا يمنحه ويمنحه منحًا، والاسم: المنحة. والمنحة أيضا: العارية. قال أبو عبيد للعرب أربعة أسماء تضعها موضع العارية المنحة والعارية والإفقار والإخبال.
وقوله: "نا صلح" "نا" مبتدأ خبره "صلح" وللرفع وما بعده متعلق بـ "صلح"، وفي هذا الكلام نظر إعرابي سينبه عليه، وإن كان قد تقدم مثله في قوله (بالجر والتنوين والندا وأل ..) إلى آخره ولما بين أن لفظ "نا" قد صلح لوجوه الإعراب دل على أن غير من ضمائر الرفع ليس كذلك، بل له لفظ آخر.

1 / 271