233

Al-Maqāṣid al-shāfiya fī sharḥ al-khulāṣa al-kāfiya

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

Editor

مجموعة محققين وهم

Publisher

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Publisher Location

مكة المكرمة

كيف أصبحت كيف أمسيت مما ... يغرس الود في فؤادِ الكريمِ
أراد وكيف أمسيت، ومعنى الكلام أظهرِ النصب فيما آخره واو كيدعو وما آخره ياء كيرمي، وأما الرفع فينوي فيهما، كما ينوي في الألف وذلك قوله: (والرفع فيهما انوِ) والضمير المجرور يعود على ما كيدعو وما كيرمي، وإنما نُوي فيهما لاستثقال ظهوره فيهما لو قلت: يغزوُ ويرميُ، ولو اضطر شاعر إلى الإظهار لجاز، كما يجوز في الأسماء، بخلاف الألف.
وقوله: (والرفع) منصوب بانوِ، أي: انو الرفع فيهما، ويقال: نويتُ الشيء نيةً ونويةً ونواةً: إذا قصدته بنيتك، فمعنى انو فيه غير الجزم، أي: اقصد فيه قصد الرفع والنصب في نيتك إذ ذاك غير ملفوظ به.
وكذا قوله: (والرفع فيهما انوِ) أي اقصده في نيتك في الواو والياء.
ويقال: بدا الشيء يبدو بُدُوًا: إذا ظهر، وابتديته أنا أي: أظهرته، ومنه قول الله تعالى: ﴿بادي الرأي﴾ أي: في ظاهر الرأي يحكي كلام قوم نوح ﵇، فيريد بقوله: (أبدِ نصبَ) كذا، أي أظهره، ولا تقدره، كما تقدر الرفع، ثم قال: (واحذف جازمًا ثلاثهن) "جازمًا" حالٌ من الضمير في احذف، أي: احذف ثلاثهن، حالة كونك جازمًا لهنَّ، ولا يكون ثلاثهن منصوبًا بـ "جازمًا" أصلًا، بل باحذف لأنه الطالب له، وأما "جازمًا" فإنما هو طالبٌ من جهة معناه، لما آخره من ألف أو واو أو ياء، وهو الذي يسمى

1 / 233