186

Al-Maqāṣid al-shāfiya fī sharḥ al-khulāṣa al-kāfiya

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

Editor

مجموعة محققين وهم

Publisher

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Publisher Location

مكة المكرمة

والفتكرين، وهي الشدائد والدواهي، وبذلك علل الفراء عليّين، وقول العرب: أطعمنا مرقة مرقين؛ بهذا علل المؤلف وأنشد على وروده في أرض في مقام الاستعظام قول الشاعر:
لقد ضجت الأرضون إذ قام من بنى ... سدوس خطيب فوق أعواد منبر
وأنشد بيتا آخر لم أقيده، وقوله: "شذ" خبر قوله: (والأهلون) ما عطف عليه، أي: أن هذا الذي تقدم شاذ عن القياس، فبابه الحفظ، ثم قال: (والسنونا وبابه) يعني أنه شذ أيضا كشذوذ ما تقدم من الألفاظ، فهو مبتدأ محذوف الخبر، كقولك: زيد قائم وعمرو.
فإن قلت: لم فصل السنين وبابه عما تقدم وكان قادرا على أن يقول: وأرضون والسِّنون وبابه شذ، هذا كان يكون وجه الكلام فلم عدل عنه.
فالجواب: أن يقال: إنما عدل إلى فصل السنين وبابه عما قبله، وإن كان الجميع على غير قياس الجمع؛ لأنه مخالف لما تقد م بحكم يذكر فيه، وهو قوله: (ومثل حين يرد ذا الباب ...) إلى آخرة، فلأجل هذا فصله ليتعين إذا أشار إليه بعد وأحال عليه وإشارته

1 / 186