172

Al-Maqāṣid al-shāfiya fī sharḥ al-khulāṣa al-kāfiya

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

Editor

مجموعة محققين وهم

Publisher

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Publisher Location

مكة المكرمة

والثاني: أن ما لم يذكر منه قليل في الكلام، وغيره متداول في الاستعمال بخلاف الألفاظ الأربعة التي ذكر، فإنها كثيرة الدوران في الاستعمال، فاقتصر على ذكر حكمها في النحو، لشدة الحاجة إليها، كما اقتصر في الجمع أيضا على المحتاج إليه، الدائر على الألسنة دون غيره مما له حكمه. وذلك في قوله: "وبه عشرونا وبابه ألحق والأهلونا .. " إلى آخرها ولم يتعرض لنحو "صريفين" و"قنسرين" و"نصيبين" و"صفين" و"مرئين" في جمع مرء، المراد به امر، وقولهم أطعمنا مرقة مرقين، وما كان نحو هذا، وفي نظمه مواضع من هذا النحو، يأتي التنبيه عليها حيث نعرض لها إن شاء الله، فكذلك يقال في هذا الموضع، وهو قصد صحيح بالنسبة إلى علم النحو عموما، وإلى مما انتصب له في هذا النظم من الإتيان بجلائل النحو وما يليها خصوصا.
واعلم أن "هذان" و"هذين" و"اللذان" و"اللذين" و"اللتان" و"واللتين" عند الناظم من قبيل المثنى حقيقة، فهي داخلة تحت قوله: (بالألف ارفع المثنى) لكن لما كانت عند جمهور البصريين غير مثناة حقيقة، ومخالفة في بعض الأحكام للمثنى لم يقتصر على دخولها هنا، بل نبه عليها في أبوابها حسب ما يأتي إن شاء الله.
ثم ذكر كم الجر والنصب فقال: (وتخلف اليا في جميعها

1 / 172