158

Al-Maqāṣid al-shāfiya fī sharḥ al-khulāṣa al-kāfiya

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

Editor

مجموعة محققين وهم

Publisher

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Publisher Location

مكة المكرمة

المبتديء، والأمر في ذلك قريب، وجاء لما ذكر من الاشتراط بثلاثة أمثلة توفر فيها الشرطان وهي قوله: (كجا أبو أخيك ذا اعتلا) فالأب مضاف إلى الأخر والأخ مضاف إلى الكاف، وذو مضاف إلى الاعتلاء، وحصل في الأمثلة الثلاثة وجوه الإعراب الثلاثة والإضافة إلى الظاهر، وإلى الضمير غير الياء والاعتلاء والعلاء والرفعة والشرف. يقال: اعتلى اعتلاء، وعلا علاء، والاعتلاء أيضا: الاعتماد، كذا قال ابن سيده، وأنشد لأبي ذؤيب:
علوناهم بالمشرفي وعريت ... نصال السيوف تعتلي بالأماثل
قال: تعتلي: تعتمد، وعداه بالباء لأنه في معنى تذهب بهم وهذا التفسير محتاج إلى التفسير، ولعله يريد الاعتماد بالشيء، أي: الاضطلاع به والاستقلال، وهذا المعنى في بيت أبي ذؤيب واضح، ولا يحتاج معه إلى تضمين الفعل، والعرب تقول: علا بالأمر: إذا استقل به واضطلع وأنشد الجوهري:
اعمد لما تعلو فمالك بالذي ... لا تستطيع من الأمور يدان
اعتلى من هذا بلا شك.
* ... * ... *

1 / 158