102

Al-Maqāṣid al-shāfiya fī sharḥ al-khulāṣa al-kāfiya

المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية

Editor

مجموعة محققين وهم

Publisher

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.

Publisher Location

مكة المكرمة

البصريين، وذهب الكوفيون إلى أنه معرب مجزوم. وأصل ارم واخش واغزُ عندهم لترم ولتغز، فليس أصل بناء، وإنما هو محذوف من المضارع، والمضارع معرب. وأدل دليل عندهم على ذلك حذف آخره وجريانه في ذلك على المضار، والظاهر مذهب البصريين من كونه مبنيا.
وأصل بنائه لوجهين:
أحدهما: أن ما زعموا من الحذف دعوى.
والآخر: أن طريق الحذف أن يكون للتخفيف، وإذا كان كذلك، فلو أرادوا التخفيف لحذفوا اللام ويبقى حرف المضارعة، فحذفهم له وإتيانه بالهمزة بعيد عن مقصد التخفيف، وأيضا حذف الجازم وإبقاء عمله محذور كما كان ذلك في الجار الذي هو نظيره.
وأما حذف الآخر: فإن هذا البناء كما اطرد في الأمر وأشبه المجزوم لموافقته له في السكون، وحركات الفعل وسكونه حكم له بحكمه فحذف آخره المعتل، كما حكم للمبني في النداء وفي باب "لا" بحكم المعرب على ما سيأتي عن شاء الله تعالى.
وأما المعرب منها فهو الفعل المضارع، وذلك قوله: (وأعربوا مضارعا) أي: فعلا مضارعا، يريد أنهم لم يعاملوه معاملة أخويه

1 / 102