272

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

بعضهم بعضاً في أدبارهم ويقول إنه من الفاعل والمفعول به إحدى الشهوات والطيبات وكان علي بن موسى بن الحسن بن فرات يقوى أسبابه ويعضده، وذكر أنه رأى بعض الناس مر بن نصير عياناً وغلام له على ظهره وأنه عاتبه على ذلك فقال له إنّ هذا من اللّذات وهو من التواضع لله وترك التجبر. وروى الشيخ الطوسي عن سعد بن عبد الله صاحب كتابنا هذا لما اعتل عمر بن نصير العلة التي مات فيها قيل له وهو ثقيل اللسان لمن هذا الأمر بعدك فقال بلسان ضعيف ملجلج أحمد فلم يدر من هو فافترقوا بعده ثلاث فرق... الخ. والنصيرية منسوبون إليه وهم يزعمون أن الله تعالى كان يحلّ في علي في بعض الأوقات وفي اليوم الذي قلع علي باب خيبر كان الله تعالى قد حلّ فيه. وقال ابن تيمية: ومن شرع النصيرية: أشهد أن لا إله إلا حيدر الأنزع البطين، أشهد أن لا إله إلا السلمان ذو القوة المتين ويقولون أن شهر رمضان أسماء ثلاثين رجلاً.

قال الشهرستاني: قالت النصيرية: ظهور الروحاني بالجسد الجسماني أمر لا ينكره عاقل، أما في جانب الخير كظهور جبريل ببعض الأشخاص والتصور بصورة الإنسان حتى يعمل الشرب صورته وظهور الجن بصورة البشر حتى يتكلم بلسانه، فلذلك إن الله تعالى ظهر بصورة أشخاص ولم يكن بعد رسول الله شخص أفضل من علي وبعده أولاده المخصوصون وهم خير البرية، فظهر الحق بصورتهم ونطق بلسانهم وأخذ بأيديهم، فعن هذا أطلقنا اسم الإلهية عليهم. وإنّ علياً جزء إلهي وقوة ربانية وكان هو موجوداً قبل خلق السماوات والأرض!. قال ابن حزم الأندلسي: وطائفة من الشيعة تدعى النصيرية غلبوا في وقتنا هذا على جند الأردن بالشام وعلى مدينة طبرية خاصة ومن قولهم لعن فاطمة بنت رسول الله ولعن الحسن والحسين والقطع بأنها وابنيها شياطين تصوروا في صورة الإنسان وقولهم في عبد الرحمن بن ملجم لعنة الله عليه قاتل علي رضي الله عن ابن ملجم، فيقول هؤلاء إن عبد الرحمن بن ملجم المرادي أفضل أهل الأرض وأكرمهم في الآخرة لأنه خلص روح اللاهوت مما كان يثبت فيه من ظلمة الجسد وكدره. (راجع الأشعري ص ١٥؛ الفرق بين الفرق

247