230

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

بنى مروان، فلمّا قتل أبوه انصرف إلى بلخ ودعا إلى نفسه سراً فطلبه يوسف بن عمر أمير العراق، فقبض عليه نصر بن سيّار، فكتب الوليد يأمره بأن يؤمّنه ويخلى سبيله فأطلقه نصر، فانتقل يحيى إلى بيهق، ثمّ إلى نيسابور، فقاتله واليهما عمرو بن زرارة فهزمه يحيى وقتل عمراً وانصرف إلى هراة ثمّ سار عنها، فبعث نصر بن سيار صاحب شرطة (سلم بن أحوز المازني التميمي) في طلبه، فلحقه في الجوزجان وقتله في قرية يقال لها (أرغونة) وحمل رأسه إلى الوليد وصلب جسده بالجوزجان، وبقى مصلوباً إلى أن ظهر أبو مسلم الخراساني فقتل سلم بن أحوز وأنزل جثة يحيى فصلى عليها ودفنت هناك، وقال الذهبي: وكلّ من ولد في تلك السنة بخراسان من أولاد الأعيان سمى يحيى. وقال صاحب الروض المعطار (فأظهرت شيعة بني العباس لبس السواد بسببه).

(راجع: البغدادي: الفرق بين الفرق - ٢٥-٢٩، مقابل الطالبيين ص١١١-١١٦، الطبري ٨: ٢٩٩، الأعلام ج ٩ ص ١٧٩، مروج الذهب للمسعوديّ ج٣ ص ١٤٥).

EI, 4 214 (art par Huart)

فقرة ١٤٥ - ص ٧٤ - عيسى بن زيد (المتوفى ١٦٨ هـ)، عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ، ثائر من كبار الطالبيين، كنيته أبو يحيى، ويلقب بموتم الأشبال، ولد ونشأ بالمدينة وصحب عمر بن عبد الله (النفس الزكية) وأخاه إبراهيم بن عبد الله، ولما خرج محمد في أيام المنصور العباسي ثائراً بالمدينة، ثار معه عيسى وجمع عمّ وجوه أصحابه فأوصى أن أصيب أن يكون الأمر لأخيه إبراهيم فإن أصيب إبراهيم فالأمر لعيسى بن زيد وبعد قتلهما سنة ١٤٥ هـ واجتمع عيسى رجالهما فلم يجد فيهم ما ينهض بالأمر فتركهم وتوارى ولم يجد المنصور في طلبه فعاش بقية حياته متوارياً ينتقل أحياناً في زي الجمّالين، ويقيم أكثر الأيام بالكوفة، في منزل عليّ بن صالح بن حيّ (أخي الحسن بن صالح) وزوّجه على ابنته، ولما ولى المهدي العباسي، طلبه فلم يقدر عليه، فنادى بأمانه أن ظهر، فبلغه خبر الأمان ولم يظهر إلى أن توفّى قبل

205