التَّثْلِيثِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَمْكَنَ الْمَرِيضُ الصَّلَاةَ قَائِمًا بِالْفَاتِحَةِ، فَصَلَّى قَاعِدًا بِالسُّورَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ انْتَهَى.
وَعَلَى قِيَاسِهِ لَوْ وَجَدَ بَعْضَ مَا يَكْفِيه وَقُلْنَا: يَجِبُ اسْتِعْمَالُهُ حُرِّمَ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ السُّنَنِ كَالتَّثْلِيثِ.
وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ أَتَى بِهَا لَأَدْرَكَ (الرَّكْعَةَ)، وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى (الْوَاجِبِ) لَأَوْقَعَ الْجَمِيعَ فِي الْوَقْتِ (قَالَ): فَأَمَّا السُّنَنُ الَّتِي تُجْبَرُ بِالسُّجُودِ فَلَا شَكَّ (فِي الْإِتْيَانِ) بِهَا، وَأَمَّا غَيْرُهَا، فَالظَّاهِرُ الْإِتْيَانُ بِهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ (الصِّدِّيقَ) (﵁) كَانَ يُطَوِّلُ الْقِرَاءَةَ فِي الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَأْتِيَ بِهَا إلَّا إذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ (٢٥٩) فِي الْإِمْلَاءِ عَلَى أَنَّ الْمُلَبِّيَ يَرُدُّ السَّلَامَ فِي تَلْبِيَتِهِ؛ لِأَنَّهُ فَرْضٌ وَالتَّلْبِيَةُ سُنَّةٌ حَكَاهُ فِي التَّهْذِيبِ.
تَنْبِيهٌ الْخِلَافُ فِي (التَّفْضِيلِ) بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالطَّوَافِ لَا يَتَحَقَّقُ، فَإِنَّ التَّفْضِيلَ لَا يَكُونُ إلَّا بَيْنَ مُتَجَانِسَيْنِ كَمَنْدُوبَيْنِ وَلَا تَفْضِيلَ بَيْنَ وَاجِبٍ وَمَنْدُوبٍ وَلَا شَكَّ أَنَّ