272

Al-manthūr fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المنثور في القواعد الفقهية

Editor

تيسير فائق أحمد محمود

Publisher

وزارة الأوقاف الكويتية

Edition

الثانية

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

الكويت

مِنْهَا) أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ فِي بَيْعِ (الْمَرْهُونِ) فَبَاعَهُ (الرَّاهِنُ)، وَادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ رَجَعَ قَبْلَ بَيْعِهِ، فَالْأَصْلُ عَدَمُ الرُّجُوعِ، وَيُعَارِضُهُ أَصْلَانِ: عَدَمُ الْبَيْعِ وَاسْتِمْرَارُ الرَّهْنِ وَقَدْ سَبَقَتْ.
وَمِنْهَا: لَوْ زَادَ الْمُقْتَصُّ فِي مُوضِحَةٍ عَلَى حَقِّهِ، لَزِمَهُ قِصَاصُ الزِّيَادَةِ، هَذَا إذَا لَمْ يَزِدْ بِاضْطِرَابِ الْجَانِي، فَلَوْ زَادَ بِاضْطِرَابِهِ.
فَلَا غُرْمَ (وَلَوْ) قَالَ: تَوَلَّدَتْ الزِّيَادَةُ بِاضْطِرَابِك فَلَا غُرْمَ، فَأَنْكَرَ، فَفِي الْمُصَدَّقِ وَجْهَانِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ، وَالْأَصْلَ عَدَمُ الِاضْطِرَابِ، قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَكَانَ يَنْبَغِي الْقَطْعُ بِتَصْدِيقِ الْمَشْجُوجِ؛ لِأَنَّهُ وُجِدَ فِي حَقِّهِ أَصْلَانِ، أَحَدُهُمَا: مَا تَقَدَّمَ، وَالثَّانِي: أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ ارْتِعَاشِهِ أَيْضًا، وَلَمْ يُوجَدْ فِي حَقِّ الشَّاجِّ، (إلَّا أَصْلٌ) وَاحِدٌ، وَالْأَصْلَانِ مُقَدَّمَانِ عَلَى أَصْلٍ (وَاحِدٍ)، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: كَوْنُ الْأَصْلِ عَدَمَ ارْتِعَاشِ الْمَشْجُوجِ لَا يَسْتَلْزِمُ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ، فَإِنَّهُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ (مُتَعَمِّدٌ) لِلْفِعْلِ، وَهُوَ مُوجِبٌ لِلْأَصْلِ، فَلَا يُرَجَّحُ بِهَذَا الْأَصْلُ عَدَمُ وُجُوبِ الْأَرْشِ، وَقَدْ نُوزِعَ فِي قَوْلِهِ: فِي الْمَشْجُوجِ أَصْلَانِ، بَلْ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ عَدَمُ اضْطِرَابِهِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُنَازَعُ فِيهِ؛ لِأَنَّ مَنْ (مَسَّتْهُ) آلَةُ الْقِصَاصِ، (يَتَحَرَّكُ) بِالطَّبْعِ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ: لَوْ كَانَ صَاحِبُ الْمُدْيَةِ يُحَرِّكُهَا، وَالْبَهِيمَةُ تُحَرِّكُ حَلْقَهَا، فَحَصَلَ قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ بِتَحَامُلِهَا وَتَحْرِيكِ يَدِهِ، فَالْوَجْهُ التَّحْرِيمُ؛ لِاشْتِرَاكِ الْبَهِيمَةِ وَالذَّابِحِ.
الثَّالِثُ: إذَا ثَبَتَ حُكْمٌ وَأَمْكَنَ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ عَلَى مُقْتَضَى الْأَصْلِ وَأَنْ يُقَالَ: إنَّهُ عَلَى

1 / 336