181

Al-manthūr fī al-qawāʿid al-fiqhiyya

المنثور في القواعد الفقهية

Editor

تيسير فائق أحمد محمود

Publisher

وزارة الأوقاف الكويتية

Edition

الثانية

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

الكويت

[التَّحَمُّلُ مَرَاتِبُ]
ُ ذَكَرَهَا الْإِمَامُ فِي بَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ: (الْأُولَى): وَهِيَ الْعُلْيَا تَأْدِيَةُ الزَّكَاةِ صَرْفًا إلَى الْغَارِمِ، وَهَذَا تَحَمُّلٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَارِدٌ عَلَى وُجُوبِ الْمُسْتَقِرِّ. (الثَّانِيَةُ): تَحَمُّلُ (الْعَاقِلَةِ) فِي الدِّيَةِ، وَهَلْ الْوُجُوبُ يُلَاقِي الْقَاتِلَ أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ: (أَصَحُّهُمَا) نَعَمْ؛ لِأَنَّهُ الْمُتْلِفُ، وَالْمُتَحَمِّلُ مُخَفِّفٌ عَنْهُ، وَبِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَعَذَّرَتْ الْعَاقِلَةُ غَرَّمْنَا الْقَاتِلَ الدِّيَةَ. قَالَ الْإِمَامُ: فَإِذَا قَطَعْتُمْ بِهَذَا فَأَيُّ أَثَرٍ لِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ: الْوُجُوبُ لَا يُلَاقِيهِ؟ قِيلَ: أَثَرُهُ أَنَّ الْإِبْرَاءَ لَوْ وُجِّهَ عَلَيْهِ مَعَ تَحَمُّلِ الْعَقْلِ لَغَا، وَلَوْ فُرِضَ ذَلِكَ مِمَّنْ الْقَاتِلُ وَارِثُهُ لَمْ يَكُنْ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: هُوَ مَعَ الْعَاقِلَةِ كَالْبَعْضِ، مِنْهُمْ مَعَ الْقُرَبِ مَعَ إمْكَانِ

1 / 245