329

صفة طلاء للنقرس البارد:* ميعة سائلة وجندبيدستر وفربيون ومر وصبر وأقاقيا أجزاء متساوية. ويطلى عليه بشراب عتيق. ويبادر إذا سكن هذا الوجع البتة بالنطل بالماء الحار الكثير والمرخ بدهن السوسن والتضميد بالمقل واللبني والحلبة وبزر الكتان والأشق والجاوشير. يحل المقل والأشق بشراب ويجمع بها هذه ويضمد به ويكب على ذلك، لأن هذا النوع هو الذي يتحجر وينفع المفاصل. ويحذر صاحب هذه العلة التخم والماء البارد والأغذية الغليظة ومواترة السكر. ويؤمر في حال صحته بالحركة ويحذر الجماع وخاصة على الامتلاء. ولايدخل الحمام ولا يتعب بعد الأكل ويسقى شرابا عتيقا صرفا كمية قليلة مع بعض الأدوية الحارة . ويتعاهد إدرار البول في إبان صحته.

وأما الوجع المسمى عرق النسا، فإنه وجع يمتد من الورك إلى الفخذ كله في مكان منه بالطول وربما بلغ إلى الساق وإلى القدم ممتدا بالطول كأنه قضيب. وحينئذ إن كان معه حرارة مزاج وصبغ في الماء وغلظ العروق، فافصد العليل الباسليق من اليد المحاذية ثم افصده عرق النسا. وإن كان العليل بارد المزاج كمد اللون قليل الدم، فألزمه القيء بالفجل. ومرخ الورك والرجل بدهن قد فتق فيه فربيون وجند بيدستر وميعة. وإذا لزم الوجع بالورك فاحقنه بالمري النبطي والبورق وبالحقنة الحارة الموصوفة في باب السكتة، وحمله أشيافا متخذة من عرطنيثا وشحم الحنظل، وافعل ذلك به إلى أن تسحجه. فإنه إذا سحجه برأ في أكثر الأمر.

وإن أزمنت العلة فخذ خردلا ودقه واعجنه مع مثله ذرق الحمام بطبيخ التين. وضمد الورك. ودعه حتى يتنفط ثم يسيل الماء الذي في النفاطات وكمده بماء حار ودعه أياما، فإن سكن وإلا فأعد عليه. وإن أزمن أكثر وطال وخيف أن ينخلع رأس الورك أو انخلع بالفعل، فينبغي أن يكوى في حبل الورك كية كالدائرة. ويتعمد بالكي رأس الفخذ. والكلام فيه خارج عن حد كتابنا هذا. وليدمن هؤلاء في حال صحتهم القيء ويلطفوا التدبير ويجتنبوا الأطعمة الغليظة ومواترة السكر.

Page 455