325

في اختناق الأرحام:

إذا انقطع الطمث مدة أو فقدت المرأة القدرة على الجماع وهي مشتهية له زمانا طويلا فأصابها وجع وثقل في أسفل السرة وأحست كأن شيئا يجذب ثنتها إلى فوق، فإنه ربما ثار بها في عقب هذه الأشياء غشي، فتخر كالميتة حتى تكاد لا يحس لها تنفس ولا نبض، وربما اختنقت وهلكت. وربما أفاقت بعد كد. وهذا الداء ينبغي أن يعالج في وقت هيجانه بأن تدلك رجليها دلكا شديدا وتربطان ويوضع على سرتها محجمة عظيمة. وتؤمر القابلة أن تمسح أصبعها بدهن الخلوق وتدغدغ به فم الرحم ساعة، وتنفخ في أنفها الكندس وتصيح في أذنها ولا تشم طيبا البتة بل تحمل الغالية وتطلي به سرتها وتشم الأرياح المنتنة كريم الخراف والجندبيدستر والكبريت، فإذا أفاقت فإنها تعالج لئلا تنوب عليها العلة بهذا العلاج. وإن كان حدث ذلك بعقب احتباس الطمث، فلتعطى ما يدر الطمث وتحجم وتفصد من رجليها. وإن كان حدث بعقب عدم الجماع وهو أكثر ما يحدث فلتتزوج. أو تتعاهد القابلة كما ذكرنا، في كل قليل من الزمان. أو تسقى الأدوية المقللة للمني مما ذكرنا وتعطى أقراص المر.

~~في العلة المسماة الرجا:

قد يحدث في النساء علة تشبه أحوالهن أحوال الحبالى. فيعظم البطن ويفسد اللون ويحتبس الطمث إلا أنه لا يكون معه حركة كحركة الجنين بل ربما انتقل من موضع إلى موضع عند الغمز الشديد عليه. ثم يلدن بعد جهد وطلق شديد قطعة لحم لا صورة لها، وربما خرج منهن رياح غليظة ورطوبات كثيرة فقط. فيضمر البطن وتبطل تلك الأعراض.

Page 451