321

إن الناصور النافذ إن كان بعيدا عن الشرج فلا ينبغي أن يخرم البتة، لأنه إن خرم عرض منه أن يخرج الثفل بلا إرادة. وليس يبرأ الناصور النافذ دون الخرم إلا أنه وإن بقي الإنسان عمره كله فلا يضره مضرة عظيمة. ولم يكن منه أكثر من الرشح والسيلان اللهم إلا أن يكون ما يرشح منتنا جدا حادا ملذعا. ويكون مقداره يزداد في كل يوم. فإن مثل هذا الناصور عفن متأكل. ويجب أن يبادر بالدواء الحاد والعلاج المحكم قبل أن يتسع وسعا عظيما. أما إذا كان ما يسيل قليلا ولم يزدد كل يوم كثرة ولا رداءة ريح، فليس منه بمكروه سوى الرشح والسيلان. وقد يمكن أن يعالج حتى يجف ويضمد فلا يرشح أيضا مدة طويلة. ويعاد عليها العلاج متى رشحت فيدارى كذلك مدة عمر الإنسان.

وصفة العلاج هذا أن يؤخذ من الشياف الموصوف في باب نواصير العين ويسحق ناعما ويعصر الناصور حتى يخرج منه ما كان فيه. فإن دخل فيه الميل لفت عليه فتيلة ولوثت في الدواء بعد أن يرطب ويدس فيه. وإن لم يدخل فيه الميل حل الدواء بالماء. ويشيل ورك العليل بمخاد توضع تحته وهو مستلق ويقطر فيه. ويعالج كذلك غدوة وعشية ثلاثة أيام. ويجلس في ماء القمقم ويستنجى به.

~~في نتوء المقعدة والرحم:

إذا نتئت المقعدة ولم تكن وارمة وكانت تدخل إذا دست، فليؤخذ أسفيداج الرصاص وجلنار وعفص وشب وكحل أجزاء متساوية، وتسحق كالغبار. ثم تمسح المقعدة بدهن ورد خام، ويذر عليها منه وتدخل وتشد. ويكون ذلك بعد أن قد تبرز العليل لئلا يحتاج أن يقوم سريعا. ثم يؤخذ عفص وجلنار وجفت بلوط وورق آس فيطبخ في قمقم حتى يحمر الماء ويجلس العليل فيه ويستنجي به. وإذا لم تدخل المقعدة وكانت وارمة، فاجلس العليل في الماء الحار مرات، وامرخها بشمع ودهن البابونج أو دهن الشبت إلى أن تدخل. وإذا أمكن أن تدخلها فعالجها بما ذكرنا.

Page 447