319

إذا كان يجري من أسفل الإنسان دم عبيط بلا وجع وبدور معلوم، فينبغي أن لا يقطع ما دام الإنسان لا يضعف عليه. فإنه يشفي من أمراض كثيرة. فإن ضعف واحتيج إلى قطعه فليسقى أقراص الكهرباء بماء السماق ويطعم السماقية أو الحصرمية ونحوهما من الأطعمة. وإن بلغ إليه الضعف، غذي بماء اللحم وقد يضاف إليه ماء السفرجل والشراب، ويسقى شرابا قابضا ويضمد كبده بضماد السنبل المذكور في باب الكبد. فإن أجزاه ذلك وإلا يسقى دواء الخبث المعجون*:

وصفته: هليلج أسود وبليلج وأملج من كل واحد خمسة عشر درهما. وخبث الحديد المنقوع بالخل أسبوعا والمغلي بعد ذلك خمسة عشر درهما وسنبل وإذخر وسعد وزنجبيل وفلفل ونانخواه وكندر من كل واحد خمسة عشر درهما. يعجن كل ذلك بعسل قد طبخ فيه ماء الأملج على ما ذكرنا في باب الماليخوليا. ويؤخذ منه مثل الجوزة كل يوم. فإنه يقطع دم البواسير والطمث ويحسن اللون وينفع من الخلفة العتيقة المزمنة. وإذا كان بالإنسان شيء ناتئ وكان يتوجع ولا يسيل منه شيء، فليحمل العليل ماء البصل في صوفة ومرارة البقر ويتخذ من العرطنيثا ويحملها ويصبر عليها الليل كله، ومتى أنجا أعاد عليها حتى يتفجر ويسيل الدم. وإن كان الوجع شديدا والورم في الشرج عظيما فليفصد ثم يضمد بهذا الضماد:

صفة ضماد يسكن* وجع البواسير الوارمة: إكليل الملك وبابونج يطبخ بالماء حتى يتهرأ ثم يؤخذ منه قبضة. وصفرة بيضة مسلوقة. ودرهم زعفران ودرهمين أفيون وحفنة بزر كتان مدقوق ومثله حلبة ومثله خطمي. يجمع بمينختج قد حل فيه مقل وزن ثلاثة دراهم ويجعل منه على ورقة ثم يمسح سطح الدواء هذا بدهن خل قد أذيب فيه شحم الدجاج أو البط. ويوضع على الموضع وهو فاتر.

صفة دواء آخر يسكن الوجع والورم: يسلق البصل الأبيض ثم يدق بسمن البقر حتى يلين ويفتر ويوضع على المقعدة الوارمة فإنه يسكن الوجع جدا.

أما إذا كان بالعليل شقاق ويتأذى إذا يبست طبيعته فليتعاهد حب المقل*.

Page 445