قال أبو هريرة ﵁: والله إنه بالحجر نَدَبٌ ستةٌ أو سَبْعَةٌ، ضَرْبُ موسى - عليه
السلام - بالحجر ... ونزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الأحزاب / ٦٩]).
(عن أبي هريرة ﵁) (متفقٌ عليه) (صحيح القصص / ٢٢).
١٢٨/ ١٨ - (لم يتكلم في المَهْدِ إلا ثلاثةٌ: عيسى ابنُ مريم، وصاحِبُ جُرَيجٍ، وكان جُرَيجُ رجلًا عابدًا، فاتخذ صَوْمَعَةً، فكان فيها، فأَتَتْهُ أُمُّهُ وهو يُصَلِّي، فقالتْ: يا جُرَيج! فقال: يا ربِّ! أُمِّي وصلاتي؟ فأقبل على صلاته، فانصَرَفَت. فلمَّا كان مِنَ الغَدِ أَتَتْهُ وهو يُصَلِّي، فقالتْ: يا جُرَيج! فقال: أي ربِّ! أُمِّي وصلاتي؟ فأقبل على صلاته، فلمَّا كان مِنَ الغَدِ أَتَتْهُ وهو يُصَلِّي، فقالت: يا جُرَيج! فقال: أي ربِّ! أُمِّي وصلاتي؟ فأقبل على صلاته، فقالتْ: اللهم لا تُمِتْه حتى يَنْظُرَ إلى وُجُوه المُومِسات. فتذاكر بنو إسرائيل جُرَيجًا وعبادَتَهُ، وكانتِ امرأةٌ بغيٌّ، يُتمثَّلُ بِحُسْنِهَا، فقالت: إنْ شِئتُم لأَفْتِنَنَّهُ! فَتَعَرَّضَتْ له، فلم يلتفت إليها، فأتت راعيًا كان يأوي إلى صَوْمَعَتِهِ، فأمكَنَتْهُ مِنْ نفسها، فوقع عليها، فحَمَلَتْ. فلمَّا ولدت، قالت: هو مِنْ جُرَيجٍ، فأتوه فاستَنْزَلُوه وهَدَمُوا صومَعَتَه، وجعلوا يضربونه، فقال: ما شأنكم؟، قالوا: زنيتَ بهذه البغيّ،