Al-Manhal al-ʿAdhb al-Mawrūd Sharḥ Sunan Abī Dāwūd
المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود
Editor
أمين محمود محمد خطاب (مِن بعد الجزء ٦)
Publisher
مطبعة الاستقامة
Edition
الأولى
Publication Year
١٣٥١ - ١٣٥٣ هـ
Publisher Location
القاهرة - مصر
Genres
•Islamic thought
Regions
Egypt
الرأس من كل ناحية مأخوذ من انصباب الماء وهو انحداره من أعلى إلى أسفل، والمراد أنه كان يبتدئُ المسح من أعلى الرأس منتهيا إلى أسفله ولا يحرّك شعره عند المسح يفعل ذلك في كل ناحية على حدتها وإلا كان منافيا لقوله لا يحرّك الشعر عن هيئته لأن المسح مرّة واحدة لا بدّ فيه من تحريك شعر أحد الجانبين (قال) ابن رسلان وهذه الكيفية مخصوصة بمن له شعر طويل إذ لو ردّ يده عليه ليصل الماء إلى أصوله ينتفش ويتضرّر صاحبه بانتفاشه وانتشار بعضه، ولا بأس بهذه الكيفية للمحرم فإنه يلزمه الفدية بانتشار شعره وسقوطه (وروى) عن أحمد أنه سئل كيف تمسح المرأة ومن له شعر طويل كشعرها فقال إن شاء مسح كما روى عن الرّبيع وذكر الحديث ثم قال هكذا ووضع يده على وسط رأسه ثم جرّها إلى مقدّمه ثم رفعها فوضعها حيث بدأ منه ثم جرّها إلى مؤخره اهـ.
(فقه الحديث) دلّ الحديث على طلب تعميم الرأس بالمسح مع مسح كل ناحية منها مسحا مستقلا مبتدئا بالأعلى. وهذا محمول على الجواز وإلا فقد سبق في الروايات الكثيرة الصحيحة أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كان يبتدئُ بالناصية وينتهى إلى القفا، على أن هذا الحديث مروى من طريق عبد الله بن عقيل وفيه مقال.
(من أخرج الحديث أيضا) أخرجه أحمد والبيهقى.
(ص) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا بَكْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، أَنَّ رُبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوِّذٍ ابْنِ عَفْرَاءَ، أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ قَالَتْ: «فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَمَسَحَ مَا أَقْبَلَ مِنْهُ وَمَا أَدْبَرَ، وَصُدْغَيْهِ وَأُذُنَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً»
(ش) (رجال الحديث)
(قوله بكر يعنى ابن مضر) بن محمد بن حكيم المصرى أبو محمد مولى ربيعة بن شرحبيل. روى عن جعفر بن ربيعة ويزيد بن الهاد وعمرو بن الحارث وغيرهم. وعنه عبد الله بن وهب وعبد الله بن صالح ويحيى بن بكير وابن القاسم وطائفة. وثقة ابن معين وأحمد بن حنبل وقال ليس به بأس. ولد سنة مائة. وتوفي يوم عرفة سنة ثلاث أو أربع وسبعين ومائة. روى له البخارى ومسلم والترمذى وأبو داود والنسائى، والظاهر أن هذه العناية من أبى داود
(قوله عن عبد الله بن محمد بن عقيل أن الربيع إلخ) كذا في أكثر النسخ وفي نسخة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبيه وهى غلط قال الحافظ في تهذيب التهذيب وفي بعض النسخ من سنن أبى داود حديث عبد الله بن عقيل عن أبيه عن الرّبيع بنت
2 / 59