Al-Manhal al-ʿAdhb al-Mawrūd Sharḥ Sunan Abī Dāwūd
المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود
Editor
أمين محمود محمد خطاب (مِن بعد الجزء ٦)
Publisher
مطبعة الاستقامة
Edition
الأولى
Publication Year
١٣٥١ - ١٣٥٣ هـ
Publisher Location
القاهرة - مصر
Genres
•Islamic thought
Regions
Egypt
قبله اهـ وأيضا فإن من كتب في معرفة الصحابة لم يخرج حديث الباب من طريق أبى سعيد الخير بل أخرجوا عنه أحاديث أخر فعلم أن المحفوظ هو رواية عيسى بن يونس وأبى عاصم. ولا يقال إن الحديث قد أخرجه أحمد والطحاوى في الآثار من طريق عيسى بن يونس عن ثور عن الحصين عن أبي سعيد الخير لأن هذا تحريف كما علمت. وقد أخرج البيهقى الحديث في سننه من طريق عيسى بن يونس وعمرو بن الوليد قالا ثنا ثور بن يزيد عن حصين الحبرانى عن أبى سعيد الخير عن أبى هريرة عن النبى صلي الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال من أتى الغائط فليستتر فإن لم يجد إلا كثيبا من رمل يجمعه تم يستدبره فإن الشياطين يلعبون بمقاعد بنى آدم من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج، وفى سنده تصحيف وحذف إذ أصله عن أبى سعيد الحبرانى فحذفت الياء من سعيد وجعلت الحاء المهملة خاء والموحدة مثناة تحتية وحذفت الألف والنون والياء التحتية، ومما تقدم تعلم أنه وقع هنا اختلافات ثلاثة. الأول أهو أبو سعيد بالياء أو أبو سعد بحذفها. الثانى أهو صحابى أم تابعى. الثالث أهو ملقب بالخير أم لا. وقد علمت أن الذى في سند الحديث إنما هو أبو سعيد الحبرانى التابعى فأما أبو سعد أو أبو سعيد الخير الأنمارى فصحابى
(باب ما ينهى عنه أن يستنجى به)
أى في بيان الأشياء التى نهى الشارع عن الاستنجاء بها، وفى نسخة ما ينهى أن يستنجى به
(ص) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ يَعْنِي ابْنَ فَضَالَةَ الْمِصْرِيَّ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، أَنَّ شِيَيْمَ بْنَ بَيْتَانَ، أَخْبَرَهُ عَنْ شَيْبَانَ الْقِتْبَانِيِّ، أنَّ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدٍ اسْتَعْمَلَ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ عَلَى أَسْفَلِ الْأَرْضِ، قَالَ شَيْبَانُ: فَسِرْنَا مَعَهُ مِنْ كَوْمِ شَرِيكٍ، إِلَى عَلْقَمَاءَ أَوْ مِنْ عَلْقَمَاءَ إِلَى كَوْمِ شَرِيكٍ يُرِيدُ عَلْقَامَ فَقَالَ رُوَيْفِعٌ: «إِنْ كَانَ أَحَدُنَا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ لَيَأْخُذُ نِضْوَ أَخِيهِ عَلَى أَنَّ لَهُ النِّصْفَ مِمَّا يَغْنَمُ، وَلَنَا النِّصْفُ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَطِيرُ لَهُ النَّصْلُ وَالرِّيشُ، وَلِلْآخَرِ الْقِدْحُ» ثُمَّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ: «يَا رُوَيْفِعُ لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِي، فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا، أَوْ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ،
1 / 133