لصحتها (^١)، إلا في جمعةٍ ونحوها فتصح من منفردٍ، وله فعلها في بيته، وصحراء، وفي مسجدٍ أفضل.
وتسن لنساء منفرداتٍ (^٢)، ولهن حضور جماعة الرجال، وكره جماعة للشابّة.
قال في الفروع (^٣): وهو أشهر، والمراد لِلْمُسْتَحْسَنَةِ، ويباح لغيرها.
ويستحب لأهل الثغور - وهو الموضع المخوف من فرج البلد - الاجتماع في مسجدٍ واحدٍ (^٤)، والأفضل لغيرهم الصلاة في المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إلا بحضوره.
قال بعضهم (^٥): أو تقام بدونه لكن في قصده لغيره كَسِر قلب إمامه، أو جماعته، ثم المسجد العتيق، ثم ما كان أكثر جماعةً، وأبعد أَولى من
(^١) أي ليست الجماعة شرط لصحة الصلوات الخمس، والذي يرى أنها شرط هو شيخ الإسلام ابن تيمية. وهي رواية في المذهب. ينظر: الفتاوى الكبرى ٥/ ٣٤٥، والفروع ٢/ ٤٢٠، والإنصاف ٢/ ٢١٠.
(^٢) أي: منفردات عن الرجال، سواء أمهن رجل، أو امرأة.
(^٣) منهم القاضي، وابن عقيل. ينظر: الفروع ٢/ ٤٢١.
(^٤) قال في الشرح الكبير ٢/ ٤ «لأنه أعلى للكلمة، وأوقع للهيبة، فإذا جاءهم خبر عن عدوهم سمع جميعهم، وكذلك إذا أرادوا التشاور في أمر، وإن جاء عين للكفار أخبر بكثرتهم، قال الأوزاعي: لو كان الأمر إلي لسمرت أبواب المساجد التي للثغور؛ ليجتمع الناس في مسجد واحد».
وانظر في تعريف الثغر: الفروع ٤/ ٢٦٣، والمبدع ٢/ ٥٠، والصحاح ٢/ ٦٠٥، ومجمل اللغة ١/ ١٥٩، ومختار الصحاح ص ٤٩.
(^٥) منهم: الشارح، وابن تميم، وابن حمدان. ينظر: الإنصاف ٢/ ٢١٤.