ولا بأس بالقراءة في كل حالٍ قائمًا، وجالسًا، ومضطجعًا، وراكبًا، وماشيًا ولو في طريقٍ نصًّا (^١)، لكن يكره استدامة القراءة حال خروج الريح، وجهره بها مع الجنازة.
وكره أحمد ﵀ السرعة في القراءة، قاله القاضي (^٢) إذا لم يبين الحروف، وتركه أكمل، ولا بأس بالقراءة حال مس الذكر، والزوجة.
فصل
وصلاة الليل مرغوبٌ فيها، ويستحب أن يتقدمها نومٌ.
قال أحمد ﵀: التهجد إنما هو بعد النوم (^٣) وأن يفتتحه بركعتين خفيفتين وهي أفضل من صلاة النهار، وأفضله النصف الأخير، وأفضله ثلثه الأَوَّل نصًّا (^٤)، وقيامه مستحبٌ إلا على النبي ﷺ فكان واجبًا، ولم ينسخ، وقطع في الفصول، والمستوعب (^٥) بنسخه، ولا يقومه كله، إلا ليلة عيدٍ.
وتكره مداومته، وصلاته بين عشائين من قيامه.
قال أحمد: قيام الليل من المغرب، إلى طلوع الفجر (^٦)، ويعجب
(^١) ينظر: الإقناع ١/ ١٤٩، وكشاف القناع ١/ ٤٣٢.
(^٢) ينظر: الإقناع ١/ ١٤٩، وكشاف القناع ١/ ٤٣٢، وآداب المشي إلى الصلاة ص ٢١، ومطالب أولي النهى ١/ ٥٩٧.
(^٣) ينظر: الفروع ٢/ ٣٩١، والإقناع ١/ ١٥٠، ودليل الطالب ص ٤٣، وكشاف القناع ١/ ٤٣٥.
(^٤) ينظر: الفروع ٢/ ٣٩١، والإنصاف ٢/ ١٨٦.
(^٥) لم أجده في المستوعب. ونقل عنهم كل من صاحب شرح منتهى الإرادات ١/ ٢٤٧، وكشاف القناع ١/ ٤٣٧.
(^٦) ينظر: الفروع ٢/ ٣٩١، والمبدع ٢/ ٢٦، وشرح منتهى الإرادات ١/ ٢٤٧، ومنار السبيل ١/ ١١٣.