ويمسح وجهه بيديه فعله أحمد ﵀ (^١)، واختاره الشيخان (^٢) وغيرهما كخارج الصلاة.
والمأموم يؤمن نصًّا (^٣)، ولا قنوت، ويفرد المنفرد الضمير، وإذا سلّم منه قال: سبحان الملك القُدوس، يرفع صوته في الثالثة (^٤).
ويكره قنوته في غير وترٍ، فإن ائتم بمن يقنت في الفجر، أو في النازلة تابعه وأمَّن نصًّا (^٥)، إلا أن ينزل بالمسلمين نازلة، فيسن لإمام الوقت
(^١) قال ابن عثيمين في الشرح الممتع ٤/ ٤٠: «الأقوال في هذه المسألة ثلاثة:
القول الأول: أنه سنة.
القول الثاني: أنه بدعة.
القول الثالث: أنه لا سنة، ولا بدعة، أي: أنه مباح؛ إن فعل لم نبدعه، وإن ترك لم ننقص عمله.
والأقرب: أنه ليس بسنة؛ لأن الأحاديث الواردة في هذا ضعيفة، ولا يمكن أن نثبت سنة بحديث ضعيف، وهذا ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية».
(^٢) المراد بهما: الْمُوَفَّق ابن قدامة، والمجد ابن تيمية رحمهما الله. ينظر: الفروع ١/ ٥٠.
(^٣) ينظر: المحرر ١/ ٨٩، ومنتهى الإرادات ١/ ٧٠.
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب صلاة التطوع والإمامة، باب في الوتر ما يقرأ فيه، برقم (٦٨٧٣) ٢/ ٩٣، وأحمد في مسنده، برقم (١٥٣٥٤) ٢٤/ ٧٢، وأبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب في الدُّعاء بعد الوتر، برقم (١٤٣٠) ٢/ ٦٥، والنسائي في سننه، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب القراءة في الوتر، برقم (١٧٣٢) ٣/ ٢٤٤. وغيرهم، قال النووي في الأذكار ص ٨٩: قال الترمذي: حديث حسن. وقال الألباني (صحيح) ينظر: مشكّاة المصابيح ١/ ٣٩٨، وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند ٢٤/ ٧٤: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(^٥) ينظر: المحرر ١/ ٩٠، والإنصاف ٢/ ١٧٤، ومنتهى الإرادات ١/ ٧١.