واحدٍ يقرأ في الأولى بـ ﴿سَبِّحِ﴾ (^١) وفي الثانية ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (^٢) وفي الثالثة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدٌ﴾ (^٣) ويسن أن يقنت فيها جميع السنة بعد الركوع، وإن/ [٣٩/ ب] كبَّر ورفع يديه، ثم قنت قبله جاز، فيرفع يديه إلى صدره مبسوطةً وبطونهما نحو السماء نصًّا (^٤).
ومن أدرك مع الإمام منها ركعةً، فإن كان سلَّم من ثنتين أجزأ، وإلا قضى كصلاته نصًّا (^٥)، ويقول في قنوته جهرًا إن كان إمامًا، أو منفردًا نصًّا (^٦): اللهم إنا نستعينك، ونستهديك، ونستغفرك ونتوب إليك، ونؤمن بك ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، ونشكّرك ولا نكفرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد (^٧)، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك الجد (^٨) بالكفار ملحق (^٩).
(^١) الأعلى: ١.
(^٢) الكافرون: ١.
(^٣) الإخلاص: ١.
(^٤) ينظر: المبدع ٢/ ١١، والإقناع ١/ ١٤٥، ومنتهى الإرادات ١/ ٧٠.
(^٥) ينظر: الفروع ٢/ ٣٦١، والإقناع ١/ ١٤٥، ومنتهى الإرادات ١/ ٧٠.
(^٦) ينظر: الفروع ٢/ ٣٦٢.
(^٧) أي: نسرع في العمل، والخدمة، وتبادر. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٤٠٦، ولسان العرب ٣/ ١٥٣، وتاج العروس ٨/ ٣٢.
(^٨) الجد: نقيض الهزل، واللعب، أي الحق. ينظر: العين ٦/ ٧، وتهذيب اللغة ١٠/ ٢٤٩، ومشارق الأنوار ١/ ١٤١.
(^٩) لحقه ولحق به لحاقا بالفتح، أي أدركه، وألحقه به غيره، وألحقه أيضًا، بمعنى لحقه، وفي الدعاء: «إن عذابك بالكفار ملحق» بكسر الحاء، أي لا حق، والفتح أيضًا صواب. ينظر: تهذيب اللغة ٤/ ٣٧، والصحاح ٤/ ١٥٤٩، ومجمل اللغة ص ٨٠٤.
وقد أثر هذا الدُّعاء موقفا على عمر ﵁ بألفاظ متقاربة، فقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، باب القنوت برقم (٤٩٦٩) ٣/ ١١١، وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب صلاة التطوع والإمامة، باب قنوت الوتر من الدُّعاء برقم (٧٠٣١) ٢/ ١٠٦، وابن جرير في تهذيب الآثار، في مسند عبد الله ابن عباس برقم (٥٩٦) ١/ ٣٥١، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما أوتر هذه الليلة التي بات ابن عباس فيها عنده، برقم (١١٠٠) ٢/ ١٥٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الصلاة، باب القنوت في صلاة الفجر وغيرها، برقم (١٤٧٥) ١/ ٢٤٩. وصححه الألباني في إرواء الغليل ٢/ ١٦٥.