317

Al-minhaj al-ṣaḥīḥ fīʾl-jamʿ bayna mā fīʾl-muqniʿ waʾl-tanqīḥ

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

Editor

[رسالة دكتوراة بقسم الفقه - كلية الشريعة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بإشراف د عبد المحسن بن محمد المنيف، ١٤٣٤ هـ]

Publisher

مكتبة أهل الأثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار أسفار) - (الكويت)

باب صلاة التطوع (^١)
وهو التّنفل (^٢) وهي أفضل تطوع البدن، لعل مراده هذا التطوع الذي نفعه قاصرٌ، ومراده بقوله في الجهاد، أفضل ما يتطوع به الجهاد، وفيما نفعه متعدٍ، فيكون فضيلة كل منهما بالاعتبارين، وقاله المجد (^٣).
قال المنُقِّح (^٤): «سوى جهادٍ، وعلم، وتحرير، أفضله أي مطلقًا جهاد، ثم توابعه، ثم علم تَعَلُّمُهُ، وَتَعْلِيمُهُ من حديثٍ، وفقهٍ ونحوهما».
ولعله يدخل فيه إقراء الناس، يؤكده قول ابن تميم (^٥).
ونصَّ أحمد أن إقراء الناس وتعليمهم أفضل من غيره، وقاله في الرعاية (^٦) من عنده انتهى، ثم صلاة، ونصه أن الطواف لغريبٍ في المسجد الحرام (^٧)، أفضل من الصلاة فيه.

(^١) التطوع ما تبرع به من ذات نفسه، مما لم يلزمه فرضه، وسمي تطوعا؛ لأن فاعله يفعله تبرعا، من غير أن يؤمر به حتما. ينظر: المحكم والمحيط الأعظم ٢/ ٣١٤، ولسان العرب ٨/ ٢٤٣، وتاج العروس ٢١/ ٤٦٦، وحاشية الروض المربع ٢/ ١٧٨.
(^٢) سميت صلاة التطوع نافلة؛ لأنها زيادة أجر لهم على ما كتب من ثواب ما فرض عليهم. ينظر: تهذيب اللغة ١٥/ ٢٥٦، ولسان العرب ١١/ ٦٧١.
(^٣) ينظر: الإنصاف ٢/ ١٦١، وشرح منتهى الإرادات ١/ ٢٣٥.
(^٤) ينظر: التنقيح ص ١٠١.
(^٥) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ١٧٣.
(^٦) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ٩٢.
(^٧) ينظر: الإقناع ١/ ١٤٧، ومنتهى الإرادات ١/ ٦٩، قال ابن قدامة في المغني ٩/ ٣٥٩: «ويجوز تسمية الحرم بالمسجد الحرام، بدليل قول الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ سورة الإسراء: آية رقم (١). وإنما أسري به من بيت أم هانئ من خارج المسجد».

1 / 330