بابٍ ونحوه يبطلها عمده، وسهوه، وجهله إن لم تكن حاجةٌ (^١) وتقدم (^٢).
ولا تبطل بيسيرٍ، ولا يشرع له سجودٌ، ولا بأس به؛ لحاجةٍ، ويكره لغيرها.
وإن أكل، أو شرب عمدًا (^٣)، فإن كان في فرضٍ بطلت صلاته، قلَّ، أو كثر عرفًا.
وفي نفلٍ يبطل كثيره فقط.
وإن كان سهوًا، أو جهلًا لم يبطل يسيره فرضًا كانت، أو نفلًا (^٤).
(^١) في منتهى الإرادات ١/ ٦٥ «إن لم تكن ضرورة» وهناك فرق بين الحاجة، والضرورة. قال في حاشية الروض المربع ١/ ٩٨: «الحاجة ما يمكن الاستغناء عنه، والضرورة ما لا يستغنى عنه».
وقال في الشرح الممتع ٥/ ٧٢: «إن الحاجة: هي التي يكون بها الكمال. والضرورة: هي التي يندفع بها الضرر».
وفي الموسوعة الفقهية ١٦/ ٢٤٧: «إن الحاجة وإن كانت حالة جهد، ومشقة فهي دون الضرورة، ومرتبتها أدنى منها ولا يتأتى بفقدها الهلاك». وقال الدكتور محمد الزحيلي في القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة ١/ ٢٩٠:
الفرق بين الحاجة والضرورة في الأحكام أمران:
١ - إن الضرورة تبيح المحظور سواء كان الاضطرار للفرد أو للجماعة، والحاجة لا تبيح المحظور إلا للجماعة، والحاجة إذا عمَّت كانت كالضرورة.
٢ - الحكم الثابت بالضرورة ينتهي بانتهاء الاضطرار؛ بخلاف الحكم الثابت بالحاجة، فهي تثبت بصورة دائمة، يستفيد منها المحتاج وغيره، وهي لا تصادم النص، إنما تخالف القواعد العامة والقياس.
(^٢) في باب صفة الصلاة. لوح رقم (٣٤/ ب) من المخطوط في الصفحة رقم [٢٢٤].
(^٣) قال ابن المنذر في الإجماع ص ٣٩: «: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على أن الْمُصَلِّي ممنوع من الأكل، والشرب».
(^٤) ينظر: الشرح الكبير ١/ ٦٧٠، والمبدع ١/ ٤٥٣، والإنصاف ٢/ ١٢٩.