باب سجود السهو (^١)
لا يشرع لعمدٍ (^٢)، ويشرع لسهوٍ بوجود أسبابه وهي ثلاثةٌ: زيادةٌ، ونقصٌ، وشكّ في الجملة؛ لنافلةٍ، وفرضٍ، سوى صلاة جنازةٍ، وسجود تلاوةٍ، وشكر، وحديث نفسٍ، وَنَظَر إلى شيء، وسهوٍ في سجدتيه نصًّا (^٣)، أو بعدهما، وقبل سلامه في سجوده بعد السلام، أو قبله، وكثرة سهوٍ حتى يصير كوسواسٍ، ذكره ابن أبي موسى (^٤) وغيره.
فالأَوَّل الزيادة، فمتى زاد فعلًا من جنس الصلاة قيامًا، أو قعودًا ونحوهما عمدًا بطلت (^٥)، وسهوًا ولو قدر جلسة استراحة سجد.
ومتى ذكر عاد إلى ترتيب الصلاة بغير تكبيرٍ، ولو نوى القصر فأتم
(^١) سها عن الشيء سهوا: ذهل وغفل قلبه عنه حتى زال عنه فلم يتذكره، وفرقوا بين النسيان والسهو:
فالنسيان: عدم ذكر ما قد كان مذكورا.
والسهو: ذهول وغفلة عما كان مذكورا، وعما لم يكن، فعلى هذا هو أعم من النسيان. ينظر: المطلع ص ١١٣، والمصباح المنير ٢/ ٦٠٤، والمبدع ١/ ٤٤٨، وكشاف القناع ١/ ٣٩٣.
قال ابن القيم في زاد المعاد ١/ ٢٧٧: «وكان سهوه ﷺ في الصلاة من إتمام نعمة الله على أمته، وإكمال دينهم؛ ليقتدوا به فيما يشرعه لهم عند السهو».
(^٢) ينظر: الوجيز ص ٤٧، والفروع ٢/ ٣١٥، والإقناع ١/ ١٣٦.
(^٣) ينظر: الشرح الكبير ١/ ٦٦٤، والمبدع ١/ ٤٤٩، والإنصاف ٢/ ١٢٣، ومنتهى الإرادات ١/ ٦٤.
(^٤) نقل عنه صاحب المبدع ١/ ٤٩٩.
(^٥) ينظر: الشرح الكبير ١/ ٦٦٥، والمبدع ١/ ٤٤٩، والإنصاف ٢/ ١٢٤، ومنتهى الإرادات ١/ ٦٥.