ثم يجلس مفترشًا جاعلًا يديه على فخذيه، باسطًا أصابع يسراه مضمومة/ [٣٢/ ب] مستقبلًا بها القبلة، قابضًا من يمناه الْخِنْصَر (^١)، والْبِنْصِر (^٢)، مُحلقًا إبهامه مع وسطاه.
ثم يتشهد سرًا، ويشير بسبابتها (^٣) لا بغيرها ولو عدمت؛ لأنها إشارةٌ إلى الوحدانية في تشهده مرارًا؛ لتكرار التوحيد عند ذكر الله تعالى، ولا يحركها، وكذا عند دعائه في صلاةٍ وغيرها نصًّا (^٤)، فيقول: التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله.
وإن قال: (وحده لا شريك له) فلا بأس ذكره جماعة، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (^٥)، جاز نصًّا (^٦)، هذا التشهد الأوّل، والأَوْلَى تخفيفه
(^١) الخِنْصِر: بكسر الخاء، والصاد، الإصبع الصغرى القصوى من الكف. ينظر: العين ٤/ ٣٣٨، والمحكم والمحيط الأعظم ٥/ ٣٣١.
(^٢) البنصر: إصبع يلي الخنصر. ينظر: الصحاح ٢/ ٥٩٢. وترتيب أصابع اليد كالتالي:
الإبهام، الأصبع الكبرى الأولى، ثم السبابة، وتسمى السباحة، والمسبحة، والمشيرة، ثم الوسطى، ثم البنصر، ثم الخنصر. طلبة الطلبة ص ١٦٤.
(^٣) السبابة: هي الأصبع الكبيرة التي بجانب الإبهام. سميت سبابة؛ لأنهم كانوا يشيرون بها عند السب. ينظر: المصباح المنير ١/ ٢٦٢، وكشاف القناع ١/ ٣٥٦، ومعجم اللغة العربية المعاصرة ٢/ ١٠٢٢.
(^٤) ينظر: الإقناع ١/ ١٢٢، ومنتهى الإرادات ١/ ٥٩، وكشاف القناع ١/ ٣٥٦.
(^٥) أخرجه البخاري في صحيحه في عدة مواضع منها في كتاب الأذان، باب التشهد في الآخرة، يرقم (٨٣١) ١/ ١٦٦، ومسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، برقم (٤٠٢) ١/ ٣٠١.
(^٦) ينظر: الإنصاف ٢/ ٧٧، والإقناع ١/ ١٢٣.