فإن تقدَّمت عليه بزمنٍ يسيرٍ بعد دخول الوقت في أداءٍ، وراتبةٍ صحت، بشرط عدم فسخها، وبقاء إسلامه، وكذا لو أتى بها قاعدًا، ثم قام.
ويجب استصحاب حكمها إلى آخر الصلاة (^١)، فإن قطعها في أثنائها، أو تردد في قطعها بطلت، وكذا بعزمه على فسخها، وشكّه هل نوى فعمل مع الشكّ عملًا، ثم ذكر أنه نوى، أو شكّ هل أحرم بظهرٍ، أو عصرٍ ثم ذكر فيها.
وإن أحرم بفرضٍ فبان عدمه، كمن أحرم بفجر فائتةٍ فلم تكن عليه، أو بان قبل دخول وقته انقلب نفلًا، وإن كان عالمًالم تنعقد.
وإن أحرم في وقته الْمُتَّسِعِ، ثم قلبه نفلًا صحّ مطلقًا (^٢)، ويكره لغير غرضٍ.
وإن انتقل من فرضٍ إلى فرضٍ بمجرد النية من غير تكبيرة إحرامٍ للثاني بطل فرضه الأول، وصح نفلًا إن استمر، وكذا حكم ما يبطل الفرض فقط، إذا وجد فيه كترك قيامٍ ونحوه، ولم ينعقد الثاني.
وإن اقترن بنية الثاني تكبيرة إحرامٍ له بطل الأوّل، وصح الثاني بشرطه.
ومن شرط الجماعة أن ينوي الإمام، والمأموم حالهما (^٣)، فينوي الإمام
(^١) ينظر: الشرح الكبير ١/ ٤٩٥، والإقناع ١/ ١٠٧، وشرح منتهى الإرادات ١/ ١٧٥، وكشاف القناع ١/ ٣١٦.
(^٢) ينظر: الشرح الكبير ١/ ٤٩٦، والمبدع ١/ ٣٦٩، والإنصاف ٢/ ٢٦.
(^٣) ينظر: الشرح الكبير ١/ ٤٩٦، والمبدع ١/ ٣٧٠، والإنصاف ٢/ ٢٧، والإقناع ١/ ١٠٧.