262

Al-minhaj al-ṣaḥīḥ fīʾl-jamʿ bayna mā fīʾl-muqniʿ waʾl-tanqīḥ

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

Editor

[رسالة دكتوراة بقسم الفقه - كلية الشريعة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بإشراف د عبد المحسن بن محمد المنيف، ١٤٣٤ هـ]

Publisher

مكتبة أهل الأثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار أسفار) - (الكويت)

وخلف أذنه اليمنى بالمشرق، وعلى عاتقه الأيسر بإقليم مصر وما والاه، كان مستقبلًا لعين القبلة.
وإن استدبر الفرقدين، أو الجدي كان مستقبلًا للجهة، والشمس، والقمر ومنازلهما وهي/ [٢٨/ أ] ثمانيةٌ وعشرون منزلًا، وما يقترن بهما ويقاربهما كلها تطلع من المشرق على يسار الْمُصَلِّي، وتغرب في المغرب على يمينه.
ومنها الرياح فيستدل بأربعةٍ منها تهب من زوايا السماء (^١).
فالجنوب تهب من بين المشرق، والقبلة مستقبلة لبطن كتف الْمُصَلِّي اليسرى، مارةً إلى يمينه، والشمال مقابلتها تهب إلى مهب الجنوب فهما متقابلتان.
والدَّبُور تهب مما بين المغرب، والقبلة مستقبلة شطر (^٢) وجه الْمُصَلِّي الأيمن مارةً إلى الزاوية المقابلة لها، والصَّبا (^٣) مقابلتها تهب إلى مهب الدَّبُور.
قال ابن منجا: والرياح التي ذكرها المصنف دلائل قبلة العراق، وقبلة الشام مشرقة عنها، وحينئذٍ فمهب الجنوب لأهل الشام قبلةً.

(^١) ينظر: كفاية المتحفظ، ونهاية المتلفظ ص ١٧٤.
(^٢) الشطر: هو الحد، والنحو، والتلقاء. ينظر: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص ٥٨، ولسان العرب ٤/ ٤٠٨. مادة (ش ط ر).
(^٣) الصبا: هي الريح الشرقية، ويقال لها القبول، وهي تهب من مشرق الاستواء، وهو مطلع الشمس في زمن الاعتدال. ينظر: كفاية المتحفظ ونهاية المتلفظ ص ١٧٤.

1 / 275