260

Al-minhaj al-ṣaḥīḥ fīʾl-jamʿ bayna mā fīʾl-muqniʿ waʾl-tanqīḥ

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

Editor

[رسالة دكتوراة بقسم الفقه - كلية الشريعة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بإشراف د عبد المحسن بن محمد المنيف، ١٤٣٤ هـ]

Publisher

مكتبة أهل الأثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار أسفار) - (الكويت)

عنها (^١)، وهو من لم يقدر على المعاينة، ولا على من يخبره عن علم، سوى المشاهد لمسجد النبي ﷺ والقريب منه، ففرضه إصابة العين، والبعيد منه إلى الجهة، فإن أمكنه ذلك بخبر ثقةٍ، مكلفٍ، عدل ظاهرًا وباطنًا، عن يقينٍ، أو استدلالٍ بمحاريب المسلمين، لزمه العمل به، وإن وجد محاريب لا يعلمها للمسلمين لم يلتفت إليها.
وإن اشتبهت عليه القبلة، فإن كان في قريةٍ ففرضه التوجه إلى محاريبهم (^٢)، فإن لم يكن، لزمه السؤال عنها إن كان جاهلًا بأدلتها، فإن وجد من يخبره عن يقينٍ ففرضه الرجوع إلى خبره.
وإن كان عن ظنٍ ففرضه تقليده إن كان من أهل الاجتهاد فيها، وهو العالم بأدلتها، وإن كان من اشتبهت عليه في السفر ونحوه عالمًا بأدلتها ففرضه الاجتهاد في معرفتها.
فإذا اجتهد وغلب على ظنه جهةٌ صلّى إليها، فإن تركها، وصلّى إلى

(^١) ينظر: الشرح الكبير ١/ ٤٨٥، والمبدع ١/ ٣٥٦، والإنصاف ٢/ ٩، والإقناع ١/ ١٠٢، وكشاف القناع ١/ ٣٠٥.
(^٢) ينظر: الكافي ١/ ٢٣٤، والشرح الكبير ١/ ٤٨٥، والوجيز ص ٤١.

1 / 273