وتائقٍ (^١) ونحوه، وتقدم إذا ظن مانعًا من الصلاة ونحوه (^٢)، ولو أمره والده بتأخيرها ليصلّي به أخّر نصًّا (^٣)، فلا تكره إمامة ابنٍ بأبيه (^٤)، ويجب التأخير؛ لتعلم الفاتحة، وذكر واجبٍ في الصلاة.
ثم يليه وقت الفجر وهي ركعتان، وتسمى الصبح، ولا يكره تسميتها بالغداة (^٥).
ويمتد وقتها إلى طلوع الشمس، وتعجيلها أفضل، وعنه (^٦) إن أسفر المأمومون، أو أكثرهم فالأفضل الإسفار، إلا لحاجٍ بمزدلفة، ويكره الحديث بعدها في أمر الدنيا حتى تطلع الشمس.
وتدرك مكتوبةٌ أداءً ولو جمعة ويأتي (^٧)، أو كان آخر وقتٍ ثانية في جمعٍ بتكبيرة إحرام (^٨) فتنعقد، ويبنى عليها، ولا تبطل بخروج الوقت وهو فيها ولو أخرها عمدًا.
قال المجد في شرحه (^٩): معنى قولهم تدرك بتكبيرة بناء ما خرج عن
(^١) التائق: يقال: تاقت نفسه إلى الشيء، اشتاقت، ونازعت إليه. ينظر: مختار الصحاح ١/ ٤٧، ومعجم اللغة العربية المعاصرة ١/ ٣٠٥.
(^٢) في كتاب الصلاة. لوح رقم (٢٠/ أ) من المخطوط في الصفحة رقم [١٦٥].
(^٣) ينظر: المبدع ١/ ٣٠٧، والإقناع ١/ ٨٤، ومنتهى الإرادات ١/ ٤٣.
(^٤) ينظر: الفروع ٣/ ١١، والمبدع ٢/ ٨٨، والإقناع ١/ ٨٤.
(^٥) ينظر: شرح الزركشي ١/ ٤٨٢، والإقناع ١/ ٨٤، وكشاف القناع ١/ ٢٥٦.
(^٦) ينظر: الشرح الكبير ١/ ٤٤٢، والمبدع ١/ ٣٠٨، والإنصاف ١/ ٤٣٨.
(^٧) في هذا الباب. لوح رقم (٢٣/ أ) من المخطوط في الصفحة رقم [١٧٩].
(^٨) قال في كشاف القناع ١/ ٣٣٠: «سميت التكبيرة التي يدخل بها في الصلاة: تكبيرة الإحرام؛ لأنه يدخل بها في عبادة يحرم فيها أمور، والإحرام: الدخول في حرمة لا تنتهك».
(^٩) نقل ذلك عنه صاحب الإقناع ١/ ٨٤، وكشاف القناع ١/ ٢٥٧.