جمعةٍ فيهما، وتأخيرها لمن لم تجب عليه الجمعة إلى بعد صلاتها، ولمن يرمي الجمرات حتى يرميها أفضل ويأتي (^١).
ثم يليه وقت العصر وهي الوسطى (^٢)، وهي أربع ركعاتٍ، ووقتها من خروج وقت الظهر، إلى أن يصير ظل الشيء مثليه سوى ظل الزوال إن كان، وهو آخر وقتها المختار، وعنه إلى اصفرار الشمس (^٣)، قال في الفروع (^٤): وهي أظهر، وتبعه المنُقِّح (^٥).
ثم هو وقت ضرورةٍ إلى غروبها، وتعجيلها أفضل بكل حالٍ، ويسن جلوسه بعدها في مصلاه إلى غروب الشمس، وبعد فجرٍ إلى طلوعها، ولا يستحب ذلك في بقية الصلوات نصًّا (^٦).
ثم يليه وقت المغرب وهي وتر النهار، وهي ثلاث ركعاتٍ، ولا يكره تسميتها بالعشاء، وبالمغرب أولى (^٧)، وتعجيلها أفضل، فيكره تأخيرها، إلا ليلة جمعٍ (^٨) / [٢٢/ أ] وهي ليلة النحر لمن قصدها محرمًا إن لم يوافها وقت
(^١) في باب صفة الحج. لوح رقم (١١٧/ ب) من المخطوط في الصفحة رقم [٥٢٠].
(^٢) اختلف الفقهاء في المراد بالصلاة الوسطى، على عشرين قولا، والراجح أن الوسطى هي صلاة العصر، قال المرداوي في الإنصاف ١/ ٤٣٢: «هو المذهب، نص عليه الإمام أحمد، وقطع به الأصحاب، ولا أعلم عنه، ولا عنهم فيها خلافا».
(^٣) ينظر: الشرح الكبير ١/ ٤٣٤، وشرح الزركشي ١/ ٤٦٨، والمبدع ١/ ٢٩٩، والإنصاف ١/ ٤٣٣.
(^٤) ينظر: الفروع ١/ ٣٠٠.
(^٥) ينظر: التنقيح ص ٧٨.
(^٦) ينظر: المبدع ٢/ ١٨٠، والإقناع ١/ ٨٣.
(^٧) ينظر: الفروع ١/ ٤٣٢، والإقناع ١/ ٨٣، ومطالب أولي النهى ١/ ٣١١.
(^٨) جمع: اسم من أسماء مزدلفة، وسميت مزدلفة جمعا؛ لاجتماع الناس بها. ينظر: تهذيب اللغة ١/ ٢٦٧، والمخصص ٤/ ٦٠، والمطلع ص ٧٥.