والحامل لا تحيض (^١) فلا تترك الصلاة لما رأته، ولا يمنع وطؤها، وتغتسل عند انقطاعه استحبابًا نصًّا (^٢).
وأقل الحيض يومٌ وليلة، فلو انقطع لأقل منه فليس بحيضٍ، بل دم فساد، وأكثره خمسة عشر يومًا، وغالبه ستٌ، أو سبعٌ، وأقل طهرٍ بين حيضتين ثلاثة عشر يومًا (^٣)، وغالبه بقية الشهر، ولا حد لأكثره (^٤).
فصل
والمبتدأ بها الدّم (^٥) في سنٍ يحيض لمثله، ولو صفرة، أو كُدْرَة (^٦)
(^١) أثبت الطب الحديث أن ما ينزل من المرأة الحامل من دم، إنما هو دم مرض، وليس حيضا. ينظر: منتهى الإرادات ١/ ٣٤، وقضايا فقهية لعمر الأشقر ١/ ١٢٩، والحيض والنِّفاس للدبيان ١١/ ١٣١.
(^٢) ينظر: الكافي ١/ ١٤٠، والعدة ص ٥٧، والمبدع ١/ ٢٣٦.
(^٣) وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ١٨٩:
والطهر بين الحيض فاعرف خبره … أقله ثلاثة مع عشره
وأبو حنيفة، ومالك، والشافعي يرون أن أقله خمسة عشر يوما.
ينظر: للحنفية: النتف من الفتاوى ١/ ١٣١، والمحيط البرهاني ١/ ٢١٩.
وللمالكية: المقدمات الممهدات ١/ ١٢٦، وبداية المجتهد ١/ ٥٦.
وللشافعية: الحاوي الكبير ١١/ ١٧٦، والمهذب ١/ ٨٦.
(^٤) ينظر: الإرشاد إلى سبيل الرشاد ص ٤٣، والمستوعب ١/ ٣٦٨، والوجيز ص ٣٤.
(^٥) المبتدأة: يقال: بدأة الأمر أوله ومبتدؤه، وهي من لم يسبق لها حيض في سن بلوغها. ينظر: الفائق في غريب الحديث ١/ ٨٤، والقاموس الفقهي ص ١٠٧.
(^٦) الكدرة: ما تراه المرأة أثناء الدم، لونه ليس بصاف يميل إلى السواد. ينظر: العين ٤/ ٢٢٢، والمخصص ١/ ٢٠٤، والقاموس الفقهي ص ٣١٦.