181

Al-minhaj al-ṣaḥīḥ fīʾl-jamʿ bayna mā fīʾl-muqniʿ waʾl-tanqīḥ

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

Editor

[رسالة دكتوراة بقسم الفقه - كلية الشريعة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بإشراف د عبد المحسن بن محمد المنيف، ١٤٣٤ هـ]

Publisher

مكتبة أهل الأثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار أسفار) - (الكويت)

باب شروط (^١) التيمم (^٢)، وفرضه، وصفته
وهو استعمال ترابٍ مخصوصٍ في وجهٍ، ويدين، بدل عن طهارة ماءٍ حضرًا، وسفرًا ولو قريبًا، لكل ما يفعل به عند العجز عنه شرعًا (^٣)، سوى جنبٍ، وحائضٍ، ونفساء انقطع دمهما في مسألة تقدمت في الباب قبله (^٤)، ونجاسة على غير بدنٍ يجوز بشرطين:
أحدهما: دخول وقت ما يتيمم له، فلا يصح لفرضٍ حاضرٍ قبل وقته (^٥)، ولا لنفلٍ في وقتٍ نهي عنه

(^١) الشرط لغة: العلامة، ومنه قوله تعالى: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ سورة محمد: آية رقم (١٨)، أي: علاماتها. ينظر: الصحاح ٣/ ١١٣٦، ومقاييس اللغة ٣/ ٢٦٠، والمحكم والمحيط الأعظم ٨/ ١٣.
والشرط اصطلاحا: هو ما يلزم من عدمه عدم المشروط، ولا يلزم من وجوده وجود المشروط، ولا عدمه لذاته.
وهو عقلي، ولغوي، وشرعي، فالعقلي: كالحياة للعلم، واللغوي: كقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق، والشرعي كالطهارة للصلاة. ينظر: قواطع الأدلة في الأصول ١/ ١٠٠، وروضة الناظر ١/ ٨٤، والفروق للقرافي ١/ ٦٠، والمطلع ص ٧٢.
(^٢) التيمم لغة: القصد. ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ﴾ سورة البقرة آية (٢٦٧) أي: لا تقصدوا الخبيث. ينظر: شرح الزركشي ١/ ٣٢٣، والمبدع ١/ ١٧٧، والزاهر في معاني كلمات الناس ١/ ٤١.
(^٣) ينظر: شرح منتهى الإرادات ١/ ٨٩، وكشف المخدرات ١/ ٨٠، ومطالب أولي النهى ١/ ١٨٩.
(^٤) في باب ما يوجب الغسل. لوح رقم [١٣/ أ] من المخطوط في الصفحة رقم [١٣٩].
(^٥) هنا فيه إشكّال فكيف يكون حاضرا قبل وقته، فلو حذف كلمة (حاضر) لكان أولى.

1 / 193