168

Al-minhaj al-ṣaḥīḥ fīʾl-jamʿ bayna mā fīʾl-muqniʿ waʾl-tanqīḥ

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

Editor

[رسالة دكتوراة بقسم الفقه - كلية الشريعة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بإشراف د عبد المحسن بن محمد المنيف، ١٤٣٤ هـ]

Publisher

مكتبة أهل الأثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار أسفار) - (الكويت)

باب نواقض الوضوء (^١)
نواقضه: مفسداته، وهي ثمانية:
أحدها: الخارج من السبيلين مطلقًا (^٢) حتى الريح، ولو من قُبُل نصًّا (^٣) إلى ما هو في حكم الظاهر، ويلحقه حكم التطهير إلا ممن حدثه دائمٌ، ولا ينقُض يسير نجسٍ خرج من أحد فَرْجَيْ خُنْثَى مُشكّلٍ، غير بول وغائط.
الثاني: خروج نجاسةٍ من غيرهما، فإن كانت بولًا، أو غائطًا نقض مطلقًا، وإن كانت غيرهمالم ينقض إلا كثيرها (^٤)، وهو مَا فَحُشَ فِي نَفْسِ كل أحدٍ بحسبه، وعنه (^٥) في أَنفُسِ أوساط الناس، قال شيخنا: وهو أظهر (^٦).

(^١) قال ابن قاسم في حاشية الروض المربع ١/ ٢٣٩: «فنواقض الوضوء، هي العلل المؤثرة في إخراج الوضوء عما هو المطلوب منه، وفسره بالمفسدات؛ لأنه في الأصل من نقضت الشيء إذا أفسدته، فنواقض الوضوء مفسدات الوضوء، يعني مبطلات الفائدة المطلوبة منه، ويقال: النقض في الأصل حل المبرم، ثم استعمل في إبطال الوضوء بما عينه الشارع مبطلا، وحقيقة عرفية، ونواقضه أحداث، وأسباب، فالأحداث ما نقض الوضوء بنفسه، والأسباب ما كان مظنة؛ لخروجه، كالنوم، والمس».
(^٢) قال ابن هبيرة في الإفصاح ١/ ٧٨: «أجمعوا على أن الخارج من السبيلين، ينقض الوضوء، سواء كان نادرا، أو معتادا، قليلًا كان، أو كثيرا، نجسا كان، أو طاهرا …». وينظر: الكافي ١/ ٨١، وعمدة الفقه ص ١٦، والعدة ص ٤٠.
(^٣) ينظر: المغني ١/ ١٢٥، والفروع ١/ ٢١٩، والإنصاف ١/ ١٩٥.
(^٤) ينظر: المحرر ١/ ١٣، والمبدع ١/ ١٣٠.
(^٥) ينظر: الفروع ١/ ٢٢٢، والإنصاف ١/ ٣٣٦.
(^٦) ينظر: التنقيح ص ٥٨، وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ١٦٧:
والدود من غير سبيل إن خرج … ينقض والنعمان قال: لا حرج

1 / 180