153

Al-minhaj al-ṣaḥīḥ fīʾl-jamʿ bayna mā fīʾl-muqniʿ waʾl-tanqīḥ

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

Editor

[رسالة دكتوراة بقسم الفقه - كلية الشريعة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بإشراف د عبد المحسن بن محمد المنيف، ١٤٣٤ هـ]

Publisher

مكتبة أهل الأثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار أسفار) - (الكويت)

سهوًا، فإن ذكر بعد فراغه صحت، وإن ذكر في أثنائه أتم، والأخرس يشير بها (^١).
ومن سننه أيضًا غسل كفين ثلاثًا لغير قائمٍ من نوم ليل ولو تيقن طهارتهما نصًّا (^٢)، فإن كان منه بما ينقض الوضوء فواجب تعبدًا، ويسقط سهوًا، ويعتبر له نية، وتسمية (^٣).
ويسن بداءته قبل غسل وجهٍ بمضمضةٍ ثم باستنشاقٍ بيمينه وانتثاره بيساره، ومبالغة فيهما لغير صائم (^٤)، ويكره له، وكذا في سائر الأعضاء، ففي مضمضة إدارة الماء في جميع الفم، وفي استنشاقٍ جذبه بالنفس إلى أقصى الأنف، والواجب (^٥) أدنى إدارةٍ فيه، وجذب إلى باطن الأنف، وفي غيرها دلك المواضع التي ينبو (^٦) عنها الماء، وفركها، وقد يقال: لهذا يتجه بعد بلِّ البشرة بالماء، أما قبله فواجبٌ، يؤيده قول الزركشي (^٧) في تعليل

(^١) ينظر: الكافي ١/ ٥٧، والمحرر ١/ ١١، والروض المربع ١/ ٢٥.
(^٢) ينظر: الفروع ١/ ١٧٣، وشرح الزركشي ١/ ١٧٠، ومنتهى الإرادات ١/ ١٣.
(^٣) ينظر: الكافي ١/ ٥٨، والإقناع ١/ ٣١، وشرح منتهى الإرادات ١/ ٤٦.
(^٤) ينظر: الإقناع ١/ ٢٦، ومطالب أولي النهى ١/ ٩٥.
(^٥) الواجب في اللغة: فيطلق على معنيين: أحدهما: الساقط، مأخوذ من: «وجب» بمعنى «سقط» قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [سورة الحج الآية: ٣٦]. ومعنى «وجبت جنوبها»: أي سقطت جنوبها على الأرض بسبب الذبح.
ثانيهما: اللزوم، يقال: وجب الشيء وجوبا، أي: لزم لزوما.
واصطلاحا: ما توعد بالعقاب على تركه، وقيل: ما يعاقب تاركه، وقيل: ما يذم تاركه شرعا.
ينظر: المستصفى ١/ ٥٣، وروضة الناظر ١/ ١٠٢، والأحكام للآمدي ١/ ٩٧.
(^٦) أي: يرتفع، وينفر، ويتباعد. ينظر: الصحاح ٦/ ٢٥٠٠، والمصباح المنير ٢/ ٢٩٥، ولسان العرب ١٥/ ٣٠٣.
(^٧) ينظر: شرح الزركشي ١/ ٣١٢.

1 / 165