وإن كان الماء النجس كثيرًا، فزال تغيره بنفسه، أو بنزح بقي بعده كثير، صار طهورًا، إن كان متنجسًا بغير البول والعذرة (^١) على ما تقدّم، ولم يكن مجتمعًا من متنجس كل ما دون القلتين نصًّا (^٢).
قال شيخنا: فإن كان لم يطهر هو وما كوثر بماءٍ يسير إلا بالإضافة والمنزوح أيضًا طهور بشرطه (^٣)، وإن كُوثِر، أو كان كثيرًا، فأضيف إليه ماءٌ يسير، أو غير الماء لا مسك ونحوه وأزال تغيره (^٤)، وقيل: يطهر (^٥).
والكثير ما بلغ قلتين، واليسير ما دونهما وهما: خمس مئة رطل (^٦)
(^١) ينظر: الإقناع ١/ ٨، وزاد المستقنع ١/ ٢٥.
(^٢) ينظر: شرح منتهى الإرادات ١/ ٢٣.
(^٣) ينظر: التنقيح المشبع ١/ ٣٩.
(^٤) ينظر: المبدع ١/ ٤٠، والإقناع ١/ ٩.
(^٥) وهو وجه عند الأصحاب. ينظر: الوجيز ١/ ١٠، والشرح الكبير ١/ ٢٩، والإنصاف ١/ ٦٦.
(^٦) الرطل: الذي يكال، ويوزن به، وبكسر الراء أشهر، ويجوز فتحها. ينظر: العين ٧/ ٤١٣، وجمهرة اللغة ٢/ ٧٥٨، وتهذيب اللغة ١٣/ ٢١٦.