مستعمل نصًّا (^١) فتصح الطهارة به، ولو كان الماء المطلق الطهور لا يكفي لها ومتغيرٌ بمكثه، أو بطاهرٍ لا يمكن صونه عنه، ومتغير بما لا يخالطه كعود قماري (^٢)، وقطع كافور (^٣)، ودهنٍ.
أو بما أصله الماء، كملحٍ بحريٍ (^٤).
أو ما تَرَوَّحَ بِرِيحِ ميتةٍ إلى جانبه، أو سُخِّنَ بشمس، أو بطاهر، فهذا كله يرفع الأحداث (^٥)، الأحداث: جمع مفرده حدث، وهو ما أوجب وضوءًا، أو غسلًا (^٦).
قال: إلا حدث رجل وخنثى بما خلت به امرأة، وسيأتي (^٧).
ويزيل الأنجاس الطارئة جمع نجس وهو: ما منع استصحابه من صحة
(^١) أكثر المؤلف من هذه الكلمة في مؤلفه حتى بلغت أكثر من ألف ومئتين وخمسين مرة، ومعناها: أي نص عليه الإمام، وهي من الألفاظ الصريحة في نقل المذهب بالرواية عن الإمام. ينظر: المدخل لابن بدران ص ١٨، والمدخل المفصل ١٧٣.
(^٢) قمار: بالفتح، ويروى بالكسر، موضع بالهند ينسب إليه العود. ينظر: معجم البلدان ٤/ ٣٩٦، ومختار الصحاح ١/ ٢٦٠، ولسان العرب ٥/ ١١٥.
(^٣) كافور: نبت طيب الريح، يشبه بالكافور من النخل. ينظر: المحكم والمحيط الأعظم ٧/ ٦، ولسان العرب ٥/ ١١٢.
(^٤) وهو الماء الذي يرسل على السباخ، فيصير ملحا؛ لأن المتغير به منعقد من الماء، أشبه ذوب الثلج، واقتضى ذلك أن الملح المعدني ليس كذلك، وهو صحيح. ينظر: المبدع ١/ ٢٥.
(^٥) ينظر: المبدع ١/ ٢٥، والإقناع ١/ ٤.
(^٦) ينظر: الإنصاف ١/ ٢٥، والإقناع ١/ ٦، وما أوجب وضوءا يسمى بالحدث الأصغر، وما أوجب غسلا يسمى بالحدث الأكبر. ينظر: شرح منتهى الإرادات ١/ ١٤.
(^٧) في الباب نفسه. في لوح رقم (٤/ ب) من المخطوط في الصفحة رقم [١٠٣].